الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

116

مختصر البسيوي

فَرْضٌ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ نَسِيَ شَيْئًا حَتَّى يُجَاوِزَ الْحَدُ ثُمَّ ذَكَرَ، رَجَعَ فَقَرَأَ، ثُمَّ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ وَأَتَمَّهَا، وَإِنْ جَاوَزَ الْقِرَاءَةَ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَى حَدِّ السُّجُودِ وَلَمْ يَقْرَأْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَابْتَدَأَهَا، وَإِنْ هُوَ صَارَ فِي حَدِّ الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ ثُمَّ شَكٍّ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ، فَإِنَّهُ يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَرْجِعُ إِلَى الشَّكَ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَ الْحَدْ وَخَرَجَ مِنْهُ، وَقَدْ قِيلَ إِنْ شَكٍّ فِيهَا وَقَدْ فَرَغَ مِنْهَا فَلَا يَرْجِعُ إِلَى الشَّكْ، [إِذَا قَالَ مَثَلاً: {وَلَا الضَّالِّينَ) ثُمَّ شَكٍّ فَلَا يَرْجِعُ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ أَيْضًا، وَإِنْ شَكٍّ فِي الْحَمْدِ وَهُوَ فِي قِرَاءَةِ السُّورَةِ فَلَا يَرْجِعُ إِلَى الشَّكْ، وَهُوَ أَكْثَرُ الْقَوْلِ، وَفِيهِ قَوْلَ آخَرُ، وَمَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ أَوِ الْإِحْرَامِ أَوْ تَرَكَ مِنَ الْفَرَائِضِ شَيْئًا مُتَعَمِّدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ وَالْكَفَّارَةُ، وَإِنْ نَسِيَ حَتَّى جَاوَزَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ حَتَّى فَاتَ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى تَارِكِ الصَّلَاةِ.

(

(1) هَذَا هُوَ قَوْلُ مَالِكِ وَالشَّافِعِي وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرِ وَدَاوُدَ قَالُوا: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ تَرَكَهَا عَامِدًا وَقَرَأَ غَيْرَهَا أَجْزَأَهُ عَلَى اخْتِلَافِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: يَقْرَأُ الْمُصَلِّي بِأمّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا لَمْ يَجُزْ إِلَّا مِثْلُهَا مِنَ الْقُرْآنِ عَدَدَ آيَاتِهَا وَحُرُوفِهَا. (يُنْظَرُ: رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيِّ -

(26/ 1)، الاسْتِذْكَارُ - (429/ 1)).

(2) فِي الْأَصْلِ «أَبْدَلَهَا» وَالتَّصْحِيحُ مِنْ بَقِيَّةِ النُسَخ. (3) هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ: ب، ج، وَلَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ، وَرَأَيْنَا إِثْبَاتَهَا زِيَادَةً فِي

(4) الْفَاتِحَةُ مِرْطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ).

(5) أَيْ: يَرْجِعُ.

التوضيح