القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧(30)
بَابٌ فِي ذِكْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَاسْجُدُوا) (1) [الحج: 77] فَالرَّكُوعِ فِي الصَّلَاةِ فَرْضٌ فِي كِتَابِ اللهِ، فَإِذَا فَرَغَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْقِرَاءَةِ خَرَّ رَاكِعًا [بِتَكْبِيرَةٍ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ] (2)، فَإِذَا صَارَ فِي حَالِ الرُّكُوعِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَسَاوَى ظَهْرَهُ مُعْتَدِلًا، وَلَمْ يُنَكِّسْ رَأْسَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَتَوَسْطَ فِي ذَلِكَ وَاسْتَوَى لِلرُّكُوعِ، وَجَعَلَ نَظَرَهُ نَحْوَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ] (3) وَسَبْحَ ثَلَاثًا، يُؤْمَر بِثَلاثَةِ، وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَلَا نَقْضَ عَلَيْهِ (4)، (5) وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ
(1) وَتَمَامُهَا: وَيَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَأَفَعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). (2) هَذِهِ الزِّيَادَةُ سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ (ب، ج، د).
(3) هَذِهِ الزِّيَادَةُ سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (4) فِي الْأَصْلِ: فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. وقد جعلت هذه النسخ لفظة «وَالْمَأْمُورُ بِهِ ثَلَاثًا» في هذا الموضع.
(5) يَقُولُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ: «فَإِذَا تَمْتِ السُّورَةُ كَبُرْتَ فِي انْحِطَاطِكَ لِلرُّكُوعِ فَتُمَكِّنُ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَتُسَوِّي ظَهْرَكَ مُسْتَوِيًا، وَلَا تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَلَا تُطَاطِئُهُ، وَتُجَافِي بِصَبْعَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ، وَتَعْتَقِدُ الْخُضُوعَ بِذَلِكَ بِرُكُوعِكَ وَسُجُودِكَ وَلَا تَدْعُو فِي رُكُوعِكَ، وَقُلْ إِنْ شِئْتَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ تَوْقِيتُ قَوْلٍ وَلَا حَدٌ فِي اللُّبْثِ رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيِّ - (27/ 1).