القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨118
مختصر البسيوي
إِذَا رَكَعَ لَوْ وُضِعَ عَلَى ظَهْرِهِ قَدَحٌ مِنْ مَاءٍ لَمْ يَتَحَرَّكْ (1)، مِنِ اعْتِدَالِهِ فِي رُكُوعِهِ، وَلَمَّا نَزَلَتْ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: 74] قَالَ لِأَصْحَابِهِ: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» (3)، فَتَبَيَّنَ ذَلِكَ مِنْ سُنَّتِهِ. فَمَنْ تَرَكَ التَّسْبِيحَ فِي رُكُوعِهِ مُتَعَمِّدًا انْتَقَصَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيّا فَلَا نَقْضَ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْسَى (4) التَّسْبِيحَ فِي أَكْثَرِ رُكُوعِهِ. وَكَذَلِكَ التَّكْبِيرُ فِي الرُّكُوعِ لِلصَّلَاةِ سُنَّةٌ، فَمَنْ تَرَكَهُ مُتَعَمِّدًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ نَسِيَ مِنْهُ شَيْئًا فَلَا فَسَادَ عَلَيْهِ، حَتَّى يَنْسَى ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ رُكُوعِهِ، وَإِنْ شَكٍّ فِي التَّكْبِيرَةِ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَهَا إِلَى التَّسْبِيحَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الشَّكْ، وَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ نَسِيَهَا (1) قَالَهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا، وَإِنْ شَكٍّ فِي التَّسْبِيحِ فِي
(1) أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنْفِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى مُرْسَلاً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ وَقِيَامُهُ بَعْدَ الرُكْعَةِ مُتَقَارِبًا. قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَوْ وُضِعَ عَلَى ظَهْرِهِ قَدَحٌ مِنْ مَاءٍ مَا اسْتَرَافَ مِن اسْتِوَائِهِ حِينَ يَرْكَعُ بَابُ التُصْوِيبِ فِي الرُّكُوعِ وَإِقْنَاعِ الرَّأْسِ (154/ 2) رقم (2872)، وَأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مَوْصُولًا عَنْ عبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب - كَرْمَ اللهُ وَجْهَهُ - (123/ 1 رقم: 997). وَهَذَا الْحَدِيثُ وَرَدَ بِأَلْفَاظِ مُخْتَلِفَةٍ كُلُّهَا يَقُودُ إِلَى نَفْسِ الْمَعْنَى وَقَدْ تَعَقَّبَهَا ابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ وَضَعْفَهَا إِلَّا حَدِيثَ الطَّبَرَانِي فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَكَعَ عَدَلَ ظَهْرَهُ فَلَوْ صُبْ عَلَى ظَهْرِهِ مَاءً لَرَكَدَ». الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ - (242/ 17 رقم: 674) وَقَدْ رَجُحَ الْأَلْبَانِيُّ تَضْعِيفَهُ لِوُرُودِهِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْحِمْصِي إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ صَالِحٌ لِلِاسْتِشْهَادِ بِهِ، أَوْ إِنْ حَدِيثَهُ حَسَنْ بِغَيْرِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. (يُنْظَرُ: الْبَدْرُ الْمُنِيرُ فِي تَخْرِيج الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ الْوَاقِعَةِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ - (598/ 3)، السِّلْسِلَةُ الصَّحِيحَةُ الْمُجَلْدَاتُ
الْكَامِلَةُ 1 - 9 - (134/ 13)).
(2) سَبَقَ تَخْرِيجُهُ.
(3) في ب: «فَسَنُ بِذَلِكَ سُنْةٌ».
(4) في الْأَصْلِ «يَتْرُكَ وَالْمُثْبَتُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ لَأَنَّهُ الْأَنْسَبُ لِلْعِبَارَةِ.
(5) فِي الْأَصْلِ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ» وَالْمُثْبَتُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ لَأَنَّهُ الْأَنْسَبُ لِلْعِبَارَةِ أَيْضًا. (6) ففِي الْأَصْلِ «سَهَى» وَالْمُثْبَتُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ لَأَنْهِ الْأَنْسَبُ لِلْعِبَارَةِ.