القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١(31)
بَابٌ ذِكْرَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ
وَالسُّجُودُ فِي الصَّلَاةِ فَرْضٌ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا أَوْ مُتَعَمِّدًا فَلَا صَلَاةَ لَهُ، وَقِيلَ هُمَا حَدَّانِ، وَقَدْ قِيلَ حَدٌ وَاحِدٌ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: أَرْكَعُوا وَاسْجُدُوا) (1) [الحج: 77]. وَمَنْ شَكٍّ فِي السُّجُودِ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَهُ لَمْ يَرْجِعْ، وَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ وَهُوَ فِي حَالِ الْقُعُودِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى حَدِّهِ وَيَسْجُدُ، وَإِنْ سَجَدَ (2) وَشَكٍّ أَنَّهُ سَجَدَ سَجْدَةً أَوْ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَيَسْجُدُ حَتَّى لَا يَشُكْ فِيهِ، لأَنَّهُ لَمْ يُجَاوِزِ الْحَدَّ، وَإِذَا خَرٌ سَاجِدًا مِنْ قِيَامِهِ خَرْ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ (3)، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ، وَقَدِّمَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ يَدَيْهِ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ قَدَّمَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ لِلْعُذْرِ، إِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ مِنَ الْكِبَرِ أَوْ لِعِلَّةٍ، فَإِذَا طَرَحَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ لِلسُّجُودِ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، وَبَسَطَ كَفِّيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَضَمَّ أَصَابِعَهُ، وَفَتَحَ بَيْنَ مِرْفَقَيْهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ، وَاعْتَدَلَ فِي سُجُودِهِ وَأَمْكَنَ جَبْهَتَهُ
(1) وَتَمَامُهَا: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافَعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تفلحون.
(2) فِي الْأَصْلِ: «وَإِنْ لَمْ يَسْجُدُ ثُمَّ … » وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(3) فِي الْأَصْلِ «قَدَمَيْهِ … » وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.