القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢122
مختصر البسيوي
مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهَا الاِعْتِمَادَ، وَلَكِنْ يَعْتَمِدُ عَلَى كَفَّيْهِ، وَلْيُنِلْ طَرْفَ أَنْفِهِ الْأَرْضَ، وَيَجْعَلُ أَطْرَافَ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَسْجُدُ عَلَى السَّبْعَةِ الْأَعْضَاءِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ، كَمَا جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءِ - وَهِيَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا - وَلَا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبا). فَأَمَّا كَتُ الشَّعَرِ فَهُوَ أَنْ يَكُفَّ شَعْرَهُ لِئَلَّا يَقَعَ فِي التُّرَابِ، وَأَمَّا كَتُ الثَّوْبِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُهُ عَنِ الْأَرْضِ إِذَا قَعَدَ وَسَجَدَ (2)، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ خِفْتُ عَلَيْهِ النَّقْصَ، ثُمَّ يُسَبِّحُ فِي سُجُودِهِ ثَلَاثًا، يُؤْمَرُ بِذَلِكَ، وَلَا نَقْضَ عَلَيْهِ إِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ [أَنَّهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ] (3): {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى [الأعلى: 1]. قَالَ: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ) فَهِيَ سُنَّةٌ، وَمَنْ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْأَذَانِ: بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ، (297/ 2 رقم: 812)، كِتَابُ الْأَذَانِ: بَابُ لَا يَكُفُّ شَعْرًا، 299/ 2) رقم: 815 و 816)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ أَعْضاء السُّجُودِ، (354/ 1 رقم: 230)، وَأَبُو دَاوُدَ: كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ أَعْضَاءِ السُّجُودِ (298/ 1) رقم (889)، وَالنِّسَائِيُّ، كِتَابُ الافتتاح: بَابُ عَلَى كَمْ يَسْجُدُ (208/ 2 رقم: 1093)، وَالتَّرْمِذِيُّ: كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءِ (62/ 2 رقم (273) وَابْن مَاجَهْ كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ: بَابُ كَفْ الشَّعْرِ وَالثَّوْبِ فِي الصَّلَاةِ (331/ 1 رقم (1040 كُلُّهُمْ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاس والا الاه. (2) لَأَوْلِ مَرَّةٍ تَظْهَرُ فِي النُّسْخَةِ (ب) زِيَادَةٌ مِنَ النَّاسِخِ دُونَ أَنْ يُشِيرَ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْمَتْنِ وَنَصُهَا: «وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ نَعَلهُ إِذَا قُرِئَتِ السَّجْدَةُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لا يَسْجُدُ لأَنَّهُ لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَهَذِهِ السَّجْدَةُ مِنْ سَبَبِ الصَّلَاةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يَسْجُدُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ، فَيُسَبِّحُ وَلَمْ يَسْجُدُ لِأَنَّ السَّجْدَةَ وَاحِدَةٌ لَا تَكُونُ صَلَاةٌ، وَرَوَى الثَّقَةُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَكَةَ، أَنَّهُ قُرِئَتْ عَلَيْهِ السَّجْدَةُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ فَسَبْحَ وَلَمْ يَسْجُدْ». (3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْإِثْبَاتُ مِنْ: ب، ج. (4) سَبَقَ تَخْرِيجُهُ.