الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

128

مختصر البسيوي

يُسَلَّمَ فَلَا فَسَادَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا فَسَادَ عَلَيْهِ مَعَ الْحَدَثِ، وَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ فِي تَرْكِ التَّحِيَّاتِ عَلَى الْعَمْدِ، وَلَا فَسَادَ عَلَيْهِ فِي النِّسْيَانِ حَتَّى يَنْسَى أَكْثَرَهَا.

وَالتَّسْلِيمُ هُوَ تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ [لِلرِّوَايَةِ الْوَارِدَةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ))، فَالتَّسْلِيمُ: تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ، أَيْ قَدِ انْصَرَفْتَ، وَحَلٌّ لَكَ مَا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ. وَمَنْ لَمْ يُسَلِّمْ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ قِيلَ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. وَالنَّاسِي وَالْمُحْدِثُ فَلَا فَسَادَ عَلَيْهِمَا فِي صَلَاتِهِمَا، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَمَنْ نَسِيَ التَّحِيَّاتِ كُلْهَا أَبْدَلَ، وَإِنْ نَسِيَ الْأَكْثَرَ مِنْهَا فِي الصَّلَاةِ أَبْدَلَ، وَإِنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا أَبْدَلَ، وَإِنْ نَسِيَ الْأَقَلَّ مِنْهَا لَمْ يُبْدِلْ، وَقَدْ قِيلَ: مَنْ قَعَدَ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ «التَّحِيَّاتُ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَرَأَ إِلَى «وَالطَّيِّبَاتُ» فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ. وَمَنْ تَرَكَ التَّحِيَّاتِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ. وَالْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ تَرَكَ الْإحْرَامَ، أَوِ الْقِرَاءَةَ أَوِ الرُّكُوعَ، أَوِ السُّجُودَ، أَوِ الْقُعُودَ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ

(1) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ فِي مُسْنَدِهِ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ (95/ 1 رَقم 220) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كِتَابُ الصَّلَوَاتِ بَابُ فِي مِفْتَاح الصَّلَاةِ مَا هُوَ؟ (208/ 1، رقم 2379) وَأَحْمَدُ (129/ 1) رقم: 1072)، وَالدَّارِمِيُّ، كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابٌ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ (186/ 1) رقم: 687)، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْإِمَامِ يُحَدِّثُ بَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ (411/ 1 رقم: 618)، وَالتَّرْمِذِيُّ، كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ أَنْ مِفْتَاحَ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ (3/ 2، رقم 238)، وَقَالَ: «إِنَّهُ أَصَحُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ، وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابٌ مِفْتَاحِ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ (101/ 1 رقم: (275)، والدارَ قُطْنِي، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ التسليم (379/ 1) رقم (1)، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ بالتسليم (85/ 2) رقم (2386) وَأَبُو يَعْلَى (456/ 1 رقم 661). (2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.