الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

(32) بَابٌ: ذِكْرُ التَّحِيَّاتِ وَالْقُعُود

129

وَالْكَفَّارَةُ، وَمَنْ نَسِيَ فَقَرَأَ التَّحِيَّاتِ فِي الْقِيَام أَوْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي الْقُعُودِ أَوْ قَرَأَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، أَوْ كَانَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فَقَعَدَ أَوِ الْقُعُودُ فَقَامَ، أَوْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَعَلَيْهِ سَجْدَنَا السَّهْوِ أَيْضًا لِصَلَاتِهِ. وَسَجْدَنَا السَّهْرِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَيُسَبِّحُ فِيهِمَا كَالصَّلَاةِ، وَيُسَلِّمُ كَتَسْلِيم الصَّلَاةِ، وَقَدْ قِيلَ: التَّسْلِيمُ أَنْ يُسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

وَمَنْ صَلَّى صَلَاةٌ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا فَهِيَ نَاقِصَةٌ، وَذَلِكَ سَارِقٌ لِصَلَاتِهِ، وَأَسْرَقُ النَّاسِ مَنْ يَسْرِقُ الصَّلَاةَ. وَمَنْ صَلَّى صَلَاةَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ لَمْ تَبْلُغَ صَلَاتُهُ تَرَاقِيَهُ. وَالصَّبِيُّ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ وَيُعَلِّمُهَا ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ، وَيُعَلِّمُ الْوُضُوءَ وَغَسْلَ النَّجَاسَاتِ، وَيُحَذِّرُ الْمَحَارِمَ: مِن انْتِهَاكِ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَأَكْلِ الْحَرَامِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَالْأَنْجَاسِ لِيَشِبَّ (2) عَلَى ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ ال: (قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) (3) [التحريم: 1]. وَبِاللهِ

التَّوْفِيق.

(1) فِي الْأَصْلِ: وَالْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ تَرَكَ الإِحْرَامَ، وَالْقِرَاءَةَ، وَالرُّكُوعَ، وَالسُّجُودَ، أَوِ الْقُعُود ...... وَالْمُثْبَتْ مِنَ النُسَخ الثَّلَاثِ

لأَنْ أَيْ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ.

(2) في ب: «لِيَنْشَؤُوا». (3) وَنَصُّهَا: كَامِلَةً يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَيْكَة غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ …