القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١(33) بَابٌ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ
131
وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فِي الْفَضلِ وَالْإِمَامُ يَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَهُ إِذَا أَحْسَنَ الصَّلَاةَ، وَإِنْ أَفْسَدَ الصَّلَاةَ (2) كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ، وَالْأَئِمَّةُ صُمَنَاءُ)، وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ: «إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُرَكُوا صَلَاتَكُمْ فَقَدِّمُوا خِيَارَكُمْ فَإِنَّهُمْ وَقُدُكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «يَؤُمُّكُمْ أَفْضَلُكُمْ»)، وَقِيلَ يَؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ وَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنةِ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَأَسَتُهُمْ، وَإِنْ اسْتَوَوْا
(1) لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابٌ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالْقَضَاءُ فِي الصَّلَاةِ - 93/ 11 رقم: 216)، وَرَوَاهُ أَيْضًا الْإِمَامُ مَالِكٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا». مُوَطَّأَ مَالِكِ (373/ 1) رقم: 289) وَيُلَاحَظُ هُنَا أَيْضًا تَطَابُقُ لَفْظَيِ الْإِمَامَيْنِ فِي نَصْ الْحَدِيثِ، وَكِلَاهُمَا أَيْضًا رُوِيَ صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذْ بِسَبْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً بِلَفْظِ مُتَطَابِقٍ.
(2) فِي الْأَصْلِ: «فَسَدَهَا» وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(3) سَبَقَ الْإِشَارَةُ إِلَى الْأَحَادِيثِ الْمُتَصَمِّنَةِ هَذَا الْمَعْنَى. (4) أَخْرَجَهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ ذِكْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَمَا يُجْزِي فِيهِمَا (346/ 1) رَقم: (11) وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ كَمَا نَصْ عَلَيْهِ الدَّارَ قُطْنِيُّ نَفْسُهُ، قَالَ: «أَبُو الْوَلِيدِ هُوَ خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ضَعِيفٌ وَذَلِكَ لأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ طَرِيقِهِ، وَقَالَ الْمَقْدِسِيُّ فِي ذَخِيرَةِ الْحُفْاظِ: رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. هَذَا مُنْكَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَخَالِدٌ وُصِفَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ، وَضَعْفَهُ كَذَلِكَ الْأَلْبَانِيُّ فِي السَّلْسِلَةِ الضَّعِيفَةِ (يُنْظَرُ: ذَخِيرَةُ الْحُفاظِ (494/ 1)، سَلْسِلَةُ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالْمَوْضُوعَةِ وَأَثَرُهَا السَّيِّئُ فِي
الأمة - (305/ 4)، التَّحْقِيقُ فِي أَحَادِيثِ الْخِلَافِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ - (473/ 1)). (5) نَصُّ الْحَدِيثِ كَمَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اصْطَفُوا وَلْيَتَقَدَّمُكُمْ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُكُمْ، فَإِنَّ اللهَ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمِنَ النَّاسِ» (56/ 22 رقم: (133)، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ» (64/ 2): فِيهِ أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكِ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ
إِلَى الْكَذِبِ. وَلَمْ أَحِدِ النَّصْ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا بَحَثْتُ مِنَ الْكُتُبِ.
(6) فِي، ب، د: زِيَادَةُ «وَالْبَيَانِ»، وَفِي ج: «وَالْكِتَابِ».