الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

=

(33) بَابٌ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ

133

وَلَا يُصَلِّى خَلْفَ الْأَقْلَفِ الْبَالِغ، وَلَا خَلْفَ الصَّبِي، وَلَا يَؤُمُ الْعَبْدُ وَلَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الصَّلَاةِ وَلَا غَيْرِهَا، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ الْأَعْمَى، وَفِي الْأَعْمَى اخْتِلَافُ فِي التَّقْدِيمِ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِ عَشِيرَتِهِ، أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، لِلْخَبَرِ الْوَارِدِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ عَشِيرَتِهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ رَغْبَةٌ مِنْهُ عَنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» (3)، وَلَا أُحِبُّ

=

السَّلْسِلَة: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِسِيَاتِهِ هَكَذَا صَدَقَةُ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ؛ ضَعِيفٌ، وَتَابَعَهُ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ - (201/ 8)، سِلْسِلَةُ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالْمَوْضُوعَةِ وَأَثَرُهَا السَّيِّئُ فِي الْأُمَّةِ - (139/ 8). واللفظ الثَّانِي أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا بِلَفْظِ: «الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابْتِهِ وَصَدْرٍ فِرَاشِهِ، وَأَنْ يَؤُمَ فِي رَحْلِهِ»، وَأَخْرَجَهُ أَيْضا الدَّارِمِيُّ (371/ 2، رقم (2666)، وَالْبَزَّارُ (308/ 8، رقم (3380)، وَالْبَيْهَقِيُّ (125/ 3، رقم 5105)، وَالدِّيْلَمِيُّ (285/ 2، رقم 3317). قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، ضَعْفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ، وَوَثْقَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ وَوَثْقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلِذَلِكَ تَرَدَّدَ كَلَامُ الْأَلْبَانِي فِيهِ فَتَارَةً يُضَعْفُهُ وَتَارَةً يُصَحْحُهُ. (يُنْظَرُ: مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ - (208/ 2)، صَحِيحُ وَضَعِيفُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ (116/ 15)، صَحِيحُ وَضَعِيفُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ - (440/ 6)، السَّلْسِلَةُ الصَّحِيحَةُ المُجَلْدَاتُ الْكَامِلَةُ 1 - 9 - (169/ 4)، السَّلْسِلَة الصَّحِيحَةُ - مُخْتَصَرَةً - (126/ 4)، الْجَامِعُ الصَّغِيرُ وَزِيَادَتُهُ - (690/ 1)، إِرْوَاءُ

الْغَلِيلِ - (257/ 2)).

(1) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «انْتَحَى». (2) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «انْتَحَى».

(3) لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللُّفْظِ فِيمَا بَحَثتُ مِنْ كُتُبِ الصَّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِتَخْرِيحِ الْأَحَادِيثِ، وَإِنْمَا وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظِ عِدْةٍ مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنِ ادْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ الْمُتَتَابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الْأَدَبِ: بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ (330/ 4) رقم: 5115) وَابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الْإِحْسَانِ، ذِكْرُ إِيجَابِ لَعْنَةِ اللهِ جَلْ وَعَلَا وَمَلَائِكَتِهِ عَلَى الْفَاعِلِ الْفِعْلَيْنِ اللُّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا (161/ 2 رَقم 417)، وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ مَن ادَّعَى إِلَى أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، حَدِيثُ (161/ 2 رَقم: (2609) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسِ وَفِي إِسْنَادِ ابْنِ مَاجَهُ ابْنُ أَبِي الضِيقِ عَنْ