القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤=
134
مختصر البسيوي
أَنْ يُصَلِّى خَلْفَ مَنْ فِي يَدِهِ الْحَرَامُ، وَلَا خَلْفَ مَنْ يَأْوِي إِلَى فَرْجِ حَرَامٍ، وَلَا خَلْفَ شَارِبِ خَمْرٍ مُدْمِن عَلَيْهِ، وَلَا خَلْفَ سَكْرَانِ. وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمُخَنِّثِ وَالْخَصِيَّ وَالْمَجْبُوبِ، إِلَّا بِمَنْ هُوَ مِثْلُهُمْ. وَالصَّلَاةُ خَلْفَ أَهْلِ الْخِلَافِ لِدين الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ جَائِزَةٌ إِذَا صَلَّوْهَا فِي وَقْتِهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يَنْقُضُهَا فِي قَوْلِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقْنُتُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ مِنْهِ، وَلَا خَلْفَ مَنْ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا الضَّالِّينَ «آمِينَ»، وَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقُولُ وَلَا الضَّالِّينَ «آمِينَ» فَلَا يُصَلِّي خَلْفَهُ (3)، لَأَنْ ذَلِكَ
=
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُتَيْمِ. قَالَ الْبُوصِيرِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، وَابْنُ أَبِي الضِيقِ اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الضيقِ، لَمْ أَرَ مَنْ جَرْحَهُ، وَلَا مَنْ وَثْقَهُ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مسلم» اهـ مِصْبَاحُ الزُّجَاجَةِ (325/ 2)، وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ مُرْسَلًا عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ (372/ 1 رقم 978). وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ غَيْرَ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَذِمَّهُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، وَمَنِ ادْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْخُمُسِ بَابُ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَجَوَارُهُمْ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ (1157/ 3) رقم (3001)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ فَضْلِ الْمَدِينَةِ وَدُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا بِالْبَرَكَةِ (115/ 4 رقم 3393).
(1) في ب، ج: «الْمُقَيْدِ» وَقَدْ مَشَتْ أَغْلَبُ النُّسَخِ اللَّاحِقَةِ عَلَى هَذَا الْخَطَا.
(2) فِي الْأَصْلِ يَقْرَأُ»، وَالْكَلِمَةُ الْمُثْبَتَةُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ، وَهِيَ الْأَنْسَبُ. (3) هَذَا رَأيْ أَبِي الْحَسَنِ، وَقَدْ خَالَفَهُ فِيهِ جُمْهُورُ الإِبَاضِيَّةِ فَأَجَازُوا الصَّلَاةَ خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: آمينَ، لأَنَّهُمْ مُتَأَوّلُونَ لأَحَادِيثَ وَرَدَتْ فِي هَذَا الشَّأْنِ رَأَىهَا الْإِبَاضِيَّةُ مَنْسُوخَةٌ بِنَصْ الْحَدِيثِ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْمُؤَلِّفُ، أَمَّا الْقُنُوتُ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ: وَالْمَسْأَلَهُ مَحَلُّ رَأْيِ، فَثَبَتَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا النِّسْخُ، فَأَخَذُوا بِهِ وَلَمْ يَقْطَعُوا عُذْرَ مَنْ لَمْ يَصِحْ مَعَهُ ذَلِكَ؛ فَإِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي وراءَ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْنُتُ فِي الصَّلَاةِ فَقَنَتَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنْ صَلَاتَهُ قَدِ انْعَقَدَتْ مَعَهُ، وَلِلْإِمَامِ رَأْيُهُ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ الرَّأْيُّ، فَصَارَ الْمَأْمُومُ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ فِي حُكْمِ مَنْ