القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥(32) بَابٌ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ
135
[كَلَامُ)] (1) يُفْسِدُ الصَّلَاةَ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ لا أَنَّهُ قَالَ: «صَلَاتُنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَام الْآدَمِيِّينَ (2)، وَبِاللهِ التَّوْفِيقِ.
•
(2)
وَلَا يُصَلِّي الْقَاعِدُ بِالْقَائِمِ، وَلَا الْبَادِي بِالْحَاضِرِ، وَلَا الْمُسَافِرُ بِالْمُقِيمِ، وَلَا الْمُشْتَمِلُ بِالْمُرْتَدِي، وَلَا الْمُتَيَمَّمُ بِالْمُتَوَضَى مِنْ أَجْلِ أَنْ الْأَفْضَلَ فِي الْهَيْئَةِ وَاللُّبَاسِ أَوْلَى بِالتَّقْدِيم، وَفِي هَذَا اخْتِلَافُ أَيْضًا، وَقَدْ أَجَازُوا ذَلِكَ إِلَّا الْقَاعِدَ بِالْقَائِمِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ (3) وَالْعُرَاةُ جَائِزٌ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةٌ، وَيَكُونُ إِمَامُهُمْ فِي وَسَطِ الصَّفَ، وَيُصَلُّونَ قُعُودًا وَيُوَارُونَ أَنْفُسَهُمْ بِشَجَرٍ أَوْ رَمْلٍ. وَلَا يَجُوزُ إِمَامَانِ فِي مَسْجِدٍ، وَلَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ صَلَاةً وَاحِدَةً فِي وَقْتِ [وَاحِدٍ]) جَمَاعَتَانِ، وَلَا جَمَاعَةٌ بَعْدَ جَمَاعَةٍ فِي مَوْضِع وَاحِدٍ، حَيْثُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ، فَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ.
يَلْزَمُهُ اتَّبَاعُهُ فِي تِلْكَ الصَّلاَةِ، وَأَمَّا إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَقْنُتُ فَلَا يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَنْقُضُهَا فِي رَأْيِ الْمُسْلِمِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ». (يُنْظَرُ الْمَعَارِجُ - (130/ 5)، وَقَدِ اسْتَقْصَى صَاحِبُ رِسَالَةِ الْحَقِّ الْمُبِينِ أَقْوَالَ الْإِبَاضِيَّةِ فِي إِجَازَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يَقُولُ «آمِينَ» فَتَوَصْل إِلَى أَنَّهُ رَأيُ جُمْهُورِ الْإِبَاضِيَّةِ الْحَقُّ الْمُبِينُ مُحَمَّدُ السَّالِمِيُّ)).
(1) ساقطة من الأصل والإكمال من النسخ الثلاث.
(2) سَبَقَ تَخْرِيجُهُ. (3) الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ عُلَمَاءِ عُمَانٍ هُوَ عَدَمُ جَوَازِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ بِالْقَائِمِ، وَذَهَبَ آخَرُونَ مِنَ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الْجَوَازِ وَمِنْهُمْ إِبَاضِيَّةُ خُرَاسَانَ، وَحَصَرَ الْإِمَامُ جَابِرٌ الْجَوَازَ فَقَطْ خَلْفَ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ، وَهُوَ الَّذِي رَجْحَهُ الشماخي مِنَ الْمَغَارِبَةِ، أَمَّا الْمَالِكِيةُ فَلَا يَصِحُ عِنْدَهُمْ أَيْضًا وَرَأَوْا أَنْ صَلَاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ خَاصَّةٌ بِهِ الْمَعَارِجُ، (249/ 5)، شَرْحُ الْمُسْنَدِ 21) (425/ 1).
(4) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَيَرُدُّونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ شَجَرًا أَوْ رَمْلاً».
(5) في ب، ج: «لِمَسْجِدٍ وَاحِدٍ إِمَامَانِ». (6) زِيَادَةٌ مِنْ: ب.