القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧(23) بَابٌ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ
137
سَابَقَهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِذَا تَعَمَّدَ، وَإِنْ سَجَدَ مَعَهُ، وَخَفَضَ مَعَهُ، وَرَفَعَ مَعَهُ، فَصَلَاتُهُ نَاقِصَةٌ غَيْرُ تَامَّةٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ) لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا (2)، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ مَعَ قَوْلِهِ: «فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» (3)، وَذَلِكَ خَاصٌ فِي قِرَاءَةِ السُّورَةِ لَيْسَ فِي قِرَاءَةِ الْحَمْدِ، لأَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ قِرَاءَةَ الْحَمْدِ خَلْفَ الْإِمَامِ،
(1) في ب، ج: زِيَادَةُ «إِمَامًا».
(2) نَصُّ الْحَدِيثِ كَمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ لله: «إِنْمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمْ بِهِ، فَإِذَا كَبُرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمْ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ»، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابِ الْأَذَانِ: بَابُ إِقَامَةِ الصَّفْ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ (257/ 1، رقم 700)، وَمُسْلِمٌ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ انْتِمَامِ الْمَأْمُومِ بِالْإِمَام (308/ 1، رقم 411)، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ الْإِمَامِ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ، حَدِيثُ (164/ 1، رقم 601)، وَالنِّسَائِيُّ، كِتَابُ الإِفْتِتَاح: بَابُ قَوْلِهِ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». (83/ 2، رقم 794) وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا (392/ 1، رقم 1238)، وَأَحْمَدُ (110/ 3، رقم (12095) مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: أَخْرَجَهُ مَالِكٌ كِتَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ: بَابُ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ جَالِسٌ (135/ 1، رقم (304 وَالرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابٌ فِي الْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّحِيَّاتِ (102/ 1) رقم: 240)، وَالْبُخَارِيُّ كِتَابُ الْأَذَانِ: بَابُ إِيجَابِ التَّكْبِيرِ وَافْتِتَاح الصَّلَاةِ (216/ 2 رقم: 732 (733)، (339/ 2، وَفِي كِتَابِ الْأَذَانِ: بَابُ يَهْوِي بالتكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ، حَدِيثُ (680/ 2 رقم: 805)، وَمُسْلِمٌ (308/ 1):رقم: (411/ 77) كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقَّهُ الْأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَصَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ». (3) وَرَدَتْ فِي النُّسْخَةِ (ب) هَذِهِ الزَّيَادَةُ: «فَيَجِبُ الإِنْصَاتُ لِقَوْلِ اللَّهِ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْهَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (وَالْإِنْصَاتُ: هُوَ الاِسْتِمَاعُ لَقِرَاءَةِ الْإِمَامِ».