الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

138

مختصر البسيوي

لِلرِّوَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَقْرَءُوا خَلْفِي إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (1) (2)، وَكُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجُ (3)، فَجَائِزُ الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ غَيْرُهَا، لِمَا قَدْ رُوِيَ أَنْ

(1) في ب: «إِلَّا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَحْدَهَا».

(2) وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظِ عِدُةٍ مِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: أَتَقْرَءُونَ خَلْفِي؟ فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأَمْ الْقُرْآنِ»، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (308/ 5)، رقم 22678)، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ (111/ 2): «فِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمْ». وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (ص 95، رقم (188)، وَالْبَيْهَقِيُّ (166/ 2، رَقم 2753). وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا: ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو يَعْلَى فِي مَسَانِيدِهِمْ كَمَا فِي إِلْحَافِ الْخِيَرَةِ لِلْبُوصِيرِيِّ 222/ 2) رقم 1559، 1557، 1556) وَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعُ. وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ أَتَقْرَءُونَ خَلْفِي وَأَنَا أَقْرَا؟ فَلَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ سِرًّاءِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (152/ 5، رقم 1844)، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا: الدارَ قُطْنِيُّ (340/ 1)، وَأَبُو يَعْلَى (187/ 5، رقم 2805)، وَالطُّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ (124/ 3، رَقم 2680). قَالَ الْهَيْتَمِيُّ (110/ 2): «رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا: الْبَيْهَقِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ (ص 72، رقم 140)، وَالصَّيَاءُ (231/ 6، رقم 2248)، وَقَالَ: «رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ. وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ أَيْضًا وَنَصَّهُ: أَتَقْرَءُونَ فِي صَلَاتِكُمْ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ فَلَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ»، أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (187/ 5، رقم 2805)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ (124/ 3، رقم 2680)، قَالَ الْهَيْتَمِيُّ (110/ 2): «رِجَالُهُ ثِقَاتٌ». وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (166/ 2، رقم (2750)، وَابْنُ حِبَّانَ (152/ 5، رقم 1844)، وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ (ص 72، رقم (140)، وَقَالَ: احْتَجُ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي جُمْلَةِ مَا احْتَجَّ بِهِ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ. وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ (175/ 13)، وَالصَّيَاءُ (231/ 6، رقم 2248).

وَمِنْهَا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَنَصُّهُ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَلَا يَقْرَأَنُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَهُ إِلَّا بِأمّ الْقُرْآنِ» (452/ 45)، وَحَدِيثُ ابْنِ الصَّامِتِه رَوَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ مُنْقَطِعًا بِهَذَا اللُّفْظِ: «قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَتَقْلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: أَجَلْ، قَالَ: لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ،

فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابٌ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ (97/ 1 رقم: 226). (3) سَبَقَ تَخْرِيجُهُ.