القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩(33) بَابٌ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ
139
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى الرَّجُلَ الَّذِي قَرَأَ خَلْفَهُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: «لَا تَقْرَءُوا خَلْفِي إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْهَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204].
وَالصَّلَاةُ خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ وَحْدَهُ])، وَقَدْ قِيلَ: لَا يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ مُنَافِقٌ، وَعَلَامَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ تَرْكُهُمُ الصَّلَاةَ، وَمَنْ سَمِعَ النَّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ. وَقَدْ قِيلَ إِنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَعْذُرِ ابْنَ أُمَّ مَكْتُومٍ فِي التَّخَلُفِ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ (2)
(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ: بَابُ إِثْيَانِ الْمَسْجِدِ عَلَى مَنْ سَمِعَ النَّدَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَجُلًا أَعْمَى قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَخُصَ لَهُ فَيُصَلِّي فِي بَيْتِهِ، فَرَخْصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَأَجِبْ» (452/ 1 رقم: (653/ 255)، وَهُوَ عِنْدَ النِّسَائِيِّ، كِتَابُ الإمامةِ: بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ / 297 رقم: (923)، وَالْبَيْهَقِيُّ 58/ 3 رقم 5147)، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (828/ 1):رقم: 808)، وَأَبُو دَاوُدَ (216/ 1 رقم 552)، مِنْ طُرُقٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمَدِينَةَ كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ وَالسَّبَاعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَتَسْمَعُ حَيْ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيْ عَلَى الْفَلَاحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَحَيْ هَلَا». وَصَحْحَهُ الْحَاكِمُ (375/ 1) رقم (903) وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ: «لَا أَجِدُ لَكَ رُحْصَةً، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ التشديدِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ (374/ 1) رَقم (552)، وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الْمَسَاجِدِ: بَابُ التَّعْلِيظِ الْجَمَاعَةِ (260/ 1) رقم (792، وَالْحَاكِمُ كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ تَأْكِيدِ صَلَاةِ
فِي
التَّخَلُفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ (375/ 1) رقم: 903)، وَالْبَيْهَقِيُّ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ سَمِعَ النَّدَاءَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَمْ مَكْتُومٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا صَرِيرٌ شَاسِعُ الدَّارِ، وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَازِمُنِي، فَهَلْ تَجِدُ لِي رُحْصَةً أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ: «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أَجِدُ لَكَ رُحْصَةٌ (58/ 3 رقم: 5148).