القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢142
مختصر البسيوي
وَامْرَأَتَانِ صَفْ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، وَالْمَرْأَتَانِ خَلْفَ ذَلِكَ الْإِمَامِ، فَإِنْ كَانَ رَجُلَانِ وَامْرَأَتَانِ صَفْ الرَّجُلَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَالْمَرْأَتَانِ خَلْفَ الرَّجُلَيْنِ [كَعُرْفِ الدِّيكِ])، فَإِنْ كَانَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ كَانَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْلٍ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَ الرَّجُلِ. وَالَّذِي أَخْتَارُهُ: أَنْ يَصْفُ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ وَالْمَرْأَةُ حَيْثُ شَاءَتْ؛ لِأَنَّهَا لَا صَفْ عَلَيْهَا عَلَى قَوْلٍ وَلَا جَمَاعَةَ عَلَيْهَا. وَإِذَا صَلَّى رَجُلٌ وَاحِدٌ وَإِمَامٌ فَلَا يُجَاوِزُ سُجُودُهُ مَنْكِبَ الْإِمَامِ، وَيَقُومُ قَصْدَهُ مُتَأَخِّرًا قَلِيلًا، وَيَكُونُ تَابِعًا لَهُ، وَأَصَابِعُ رِجْلَيْهِ عِنْدَ رُصْغَيِ الْإِمَامِ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، فَإِنْ سَاوَاهُ فِي السُّجُودِ فَلَا نَقْضَ عَلَيْهِ، وَإِذَا صَلَّى رَجُلٌ وَامْرَأَتُهُ فَلَا يُجَاوِزُ سُجُودُهَا مَنْكِبَيْهِ، وَتَقُومُ مُتَأَخَّرَةً عَنْهُ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الْأَجْنَبِيَّةُ فَلَا يَجُوزُ لَها أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَ الْأَجْنَبِيَّ وَحْدَهَا، لِأَنْ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ، فَلَا تَجُوزُ صَلَاتُهَا لِقَوْلِ الرَّسُولِ: «لَا تَخْلُو امْرَأَةٌ عِنْدَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَحَدُهُمَا أَوْ قَالَ ثَالِنُهُمَا (3). وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ مَا تَيَسْرَ مِنَ الْقُرْآنِ غَيْرَ مَحْدُودٍ، وَمَنْ صَلَّى بِقَوْمٍ فَلْيَقْتَصِدْ
=
(مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ - (173/ 2))، وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ: وَالْخُلاصَةُ أَنْ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ وَلَيْسَ فِيهَا مَا يُقَوِّي بَعْضُهُ بَعْضًا لِشِدُةِ ضَعْفِهَا جَمِيعِهَا، وَخَيْرَهَا الْمُرْسِلُ، فَلَوْ وَجَدْنَا فِي ذَلِكَ الْمَوْصُولِ مَا فِيهِ ضَعْفٌ يَسِيرُ لَحَكَمْنَا بِقُوْتِهِ … » (إِزْوَاءُ الْغَلِيلِ - (250/ 2))، وَقَدْ وَرَدَ مَا يُؤَيِّدُ مَعْنَى الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذْنَا وَأَقِيمَا ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا»، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، كِتَابُ
الْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامَةِ، بَابٌ: اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ (234/ 1 رقم: 627).
(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَأَثْبَتَنَاهَا مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ؛ لأنَّهَا تُعْطِي الْمَعْنَى تَوْضِيحًا أَكْثَرَ. (2) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ: لَا يَخْلُونْ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِتُهُمَا، وَمَنْ سَرْتُهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، قَالَ شُعَيْبٌ الْأَرْنَؤُوطُ فِي التَّعْلِيقِ: «إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ» (18/ 1) رقم: (114)، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الْحَطْرِ وَالْإِبَاحَةِ، (399/ 12) رقم 5586)، وَقَالَ أَيْضًا فِيهِ شُعَيْبٌ الْأَرْنَؤُوطُ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.