الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

144

مختصر البسيوي

وَإِنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ بِـ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»»)،

=

عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ أَفَتَانٌ أَنْتَ اقْرَأْ بِكَذَا وَاقْرَأْ بِكَذَا». قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِعَمْرِو: إِنْ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: «اقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى». فَقَالَ عَمْرُو نَحْوُ هَذَا كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْعِشَاءِ

(41/ 2 رقم: 1068).

وَنَصُّ حَدِيثِ النَّبِي إِلَى مُعَاذٍ كَمَا أَوْرَدَهُ الْمُؤَلِّفُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ حَدِيدٌ آخَرُ وَرَدَ فِي مُنَاسَبَةٍ أُخْرَى، وَلَكِنْ عَادَةَ أَبِي الْحَسَنِ نَعَ اللهُ الْخَلْطُ بَيْنَ الْمُتُونِ، قَالَ الزُّيْلَعِيُّ فِي الدّرَايَةِ: حَدِيثُ مَنْ أَمْ قَوْمًا فَلْيُصَلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ فَإِنْ فِيهِمُ الْمَرِيضَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ، لَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا اللُّفْظِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفَ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ»، وَفِي لَفْظِ لِمُسْلِمَ: «وَالْمَرِيضَ»، وَفِي لَفْظِ لَهُ: الصغيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ»، وَأَخْرَجَهُمَا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ نَحْوَهُ فِي قصة، وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: صَلَّى مُعَادٌ لأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ فَطَوْلَ عَلَيْهِمْ … إِلَحَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ حَزْمِ بْنِ أَبِي كَعْب فِي قِصَّةِ مُعَاذٍ فَقَالَ النَّبِيُّ: لَا تَكُنْ فَتَّانَا الْحَدِيثُ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا فَأَخِفْ بِهِمُ الصَّلَاةَ، وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ، وَإِنْ فِيهِمْ ذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ

وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ الدَّرَايَةُ فِي تَخْرِيج أَحَادِيثِ الْهِدَايَةِ ـ (169/ 1)). (1) هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ أَنْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِـ (كهيعص»، وَفِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ بـ «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ». أَمَّا الْهَدَفُ مِنْ تَخْفِيفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْقِرَاءَةِ فَهُوَ كَمَا ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ نَعَ اللَّهُ وَفِيمَا يَلِي بَعْضُ هَذِهِ الرَّوَايَاتِ الْمُفَصْلَةِ لِكُلِّ هَذَا: - أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي إِذْ سَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ فَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا خَفْفَ مِنْ أَجْلِ الصَّبِيَّ أَنْ أُمَّهُ كَانَتْ فِي الصَّلَاةِ» (205/ 3 رقم: (13154)، قَالَ شُعَيْبٌ الْأَرْنَؤُوطُ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَخْرَجَهُ - الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ - (177/ 7 رقم: 11055)، وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ (383/ 6 رقم: (3725) وَقَالَ مُحَقِّقُهُ حُسَيْن سَلِيم أَسَد: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَالرَّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - أَيْضًا -: أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَوْزَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ تَجَوْزُتَ؟ قَالَ: «سَمِعْتُ بُكَاءَ صَبِيٌّ فَظَنَنْتُ أَنْ أُمَّهُ مَعَنَا تُصَلِّي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَفْرِغَ لَهُ أُمُّهُ» (257/ 3 رقم: 13726).