القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥(33) بَابٌ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ
145
6 (P)
وَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمَ طُعِنَ عُمَرُ) بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ (3)، وَقَدْ قَالَ اللهُ مَا فِيهِ شِفَاءٌ فَأَقْرَهُوا مَا تَكَسَرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20]. وَإِذَا لَبِسَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاتَيْنِ قَمِيصًا وَإِزَارًا فَهُوَ جَائِزُ، وَإِزَارًا وَرِدَاءً فَهُوَ جَائِزٌ، أَوْ سَرَاوِيلَ وَرِدَاءً جَازَ ذَلِكَ، وَيَعْقِدُ التَّكْةَ (3)، وَسَرَاوِيلَ وَقَمِيصًا، وَرِدَاءً أَوْ قَمِيصًا
=
وَقَدْ عَلْقَ عَلَيْهِ شُعَيْبٌ الْأَرْنَؤُوطُ بِقَوْلِهِ: إِسْنَادُهُ مِنْ جِهَةِ حُمَيْدٍ ثَابِتٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ - وَهُوَ ابْنُ جُدْعَانَ - فَضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ رِوَايَتَيْنِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَيْضًا، الْأُولَى: عَلِيُّ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: إِنِّي لَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ خَلْفِي فَأَخَفِّفُ شَفَقَةً أَنْ أَفْتِنَ أُمَّهُ) (507/ 1
رقم: 3).
وَالثَّانِيَةُ عَنِ ابْنِ سَابِطِ أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسُورَةٍ نَحْوُا مِنْ سِتِّينَ آيَةً، فَسَمِعَ بُكَاءَ صَبِي، قَالَ: «فَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِثَلَاثِ آيَاتِ» (507/ 1 رقم: 4). وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنِّفِهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ مِنْ أَقْصَرِ سُوَرِ الْمُفَصْلِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «إِنِّي سَمِعْتُ بُكَاءَ صَبِيَّ فِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَفْرُغَ إِلَيْهِ أُمُّهُ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَرَأَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ يَوْمَئِذٍ. (364/ 2 رقم: 3721).
(1) أَيْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُمَرَ. (2) صَلَاةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ له بِالنَّاسِ يَوْمَ طُعِنَ عُمَرُ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ، أَخْرَجَهَا الإمَامُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأَ بِرِوَايَةِ يَحْيَى اللَّيْنِي (39/ 1) رقم (82)، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (226/ 2، رقم 8388)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ (130/ 8، رقم (8181). قَالَ الْهَيْثَمِيُّ (295/ 1): رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح» اهـ. وَلَيْسَ فِيهَا أَنَّهُ قَرَأَ بِالْمُعَوْذَتَيْنِ، وَإِنَّمَا الرَّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ هِيَ رِوَايَةُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِيهَا بِالْمُعَوَّذَتَيْنِ، أَخْرَجَهَا النِّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى كِتَابُ افْتِتَاح الصَّلَاةِ: بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ بِالْمُعَوْذَتَيْنِ (330/ 1) رقم: (1024)، وَالْحَاكِمُ كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ: بَابُ التَّأْمِينَ، الْمُسْتَدْرَكُ - (366/ 1 رقم: 877). (3) النّكْةُ رِبَاطُ السَّرَاوِيلِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسَبُهَا إِلَّا دَخِيلاً وَإِنْ كَانُوا تَكَلَّمُوا بِهَا قَدِيمًا. جَمْهَرَةُ اللُّغَةِ (15/ 1)، لِسَانُ الْعَرَبِ (406/ 10).