الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

148

مختصر البسيوي

عَلَى مُسَافِرٍ، وَلَا مَرِيض وَلَا امْرَأَةٍ، وَلَا عَبْدِ، وَلَا صَبِي، إِلَّا أَنْ يَحْضُرُوا ذَلِكَ فَجَائِزٌ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ. وَلَا يَكُونُ الْمُسَافِرُ إِمَامًا فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لأَنَّهُ لَا فَرْضَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَا فَرْضَ عَلَيْهِ أَنْ تُؤَدَّى بِإِمَامَتِهِ فَرِيضَةٌ لِمَن وَجَبَتْ عَلَيْهِ فَرِيضَةٌ، وَالْمُقِيمُ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ. وَالْوَاجِبُ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْأَفْضَلُ فِي الْجُمُعَةِ. وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَعَلَى قَوْلٍ أَنَّهُ يَبْرُزُ مِنَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ، وَقَدْ أَبْطَلَ مَا كَانَ عَمِلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِذَا لَغَا فِي الْجُمُعَةِ، وَقِيلَ: مَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ، وَقَدْ قِيلَ: يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ، فَرَجُلٌ يَحْضُرُهَا بِلَغْوِ وَلَهْرٍ، فَذَلِكَ حَظِّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ يَحْضُرُهَا بِدُعَاء فَذَلِكَ رَجُلٌ سَأَلَ رَبَّهُ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ يَحْضُرُهَا بِسُكُون وَإِنْصَاتٍ فَذَلِكَ مُؤَدِّ حَقَّهَا (1).

=

كِتَابُ الجُمُعَةِ: بَابُ الإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ (188/ 3) رقم: 1577)، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لله. وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيْبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَالثَّانِيَةُ: وَلِأَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَرْفُوعًا: « … وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا» (95/ 1، رَقم 347)، وَالْبَيْهَقِيُّ (231/ 3، رقم 5679)، وَصَحْحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (156/ 3 رقم: 1810)، وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى صَحِيحٍ ابْنِ خُزَيْمَةَ: حَسَنٌ. وَالثَّالِثَة: لِأَحْمَدَ عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ: «مَنْ قَالَ: صَهِ، فَقَدْ تَكَلَّمَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ» (93/ 1، رقم 719)، وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ (276/ 1، رقم 1051)، وَالْبَيْهَقِيُّ (220/ 3، رقم 5625)، وَضَعْفَهُ الْأَلْبَانِيُّ (يَنْظُرُ: صَحِيحُ وَضَعِيفُ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ـ (51/ 3)،

ضعِيف الترغيب والترهيب - (110/ 1)). (1) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (181/ 2 رقم: 6701) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ شُعَيْبٌ الْأَرْنَؤُوطُ حَسَنٌ. وأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «النَّاسُ فِي الجُمُعَةِ ثَلَاثٌ رَجُلٌ شَهِدَهَا بِسُكُونٍ وَوَقَارٍ وَإِنْصَاتٍ، وَذَلِكَ الَّذِي يُغْفَرُ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ. قَالَ: حَسِبْتُ قَالَ: وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ: