الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

=

(24) بَابٌ: فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

149

وَلَا تَكُونُ الْجُمُعَةُ إِلَّا فِي الْأَمْصَارِ، وَعِنْدَ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ، وَحَيْثُ تُقَامُ الْحُدُودُ، وَمَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ عَدْلٌ صَلَّوْا أَرْبَعًا حَتَّى يَكُونَ إِمَامٌ عَدْلٌ، أَوْ فِي الْمِصْرِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الْجُمُعَةُ. والْخُطْبَةُ لَيْسَ هِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَلَكِنِ الْخُطْبَةُ مِنْ شَرْطِ الْجُمُعَةِ، لأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا بِخُطْبَةٍ كَمَا جَاءَتِ السُّنْةُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى] (1) {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَأَنتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) [الجُمُعَةِ: 10]. وَمَنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فِي الْوَقْتِ أَبْدَلَهَا أَرْبَعًا صَلَاةَ الظُّهْرِ، وَإِنْ عَلِمَ بِنَقْضِهَا بَعْدَ الْوَقْتِ أَبْدَلَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ، وَمَنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ لَمْ يُصَلِّهَا فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى.

أَحْكَامُ عَامَّةٌ

وَمَنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ أَبْدَلَهَا فِي الْوَقْتِ جَمَاعَةٌ، وَإِنْ شَكٍّ فِيهَا لَمْ يُصَلِّهَا جَمَاعَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا فَسَدَتْ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ لَمْ يُصَلِّهَا جَمَاعَةٌ، وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً حَتَّى فَاتَ وَقْتُهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا فَلَهُ أَن يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (3)،

وَشَاهِدٌ شَهِدَهَا بِلَغْوِ فَذَاكَ حَظِّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ صَلَّى بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ فَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ». مُصَنِّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، كِتَابُ الجُمُعَةِ: بَابُ جُلُوسِ النَّاسِ حِينَ يَخْرُجُ الإمَامُ (210/ 3 رقم: 5365). (1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ إِضَافَةٌ مِنْ عِنْدِي لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ وَلَا النُّسَخِ الثَّلَاثِ، وَقَدْ أَصَفْتُهَا لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْآيَةِ وبَيْنَ قَوْلِهِ: «السُّنَّةُ».

(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ: بَابُ الْأَذَانُ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ (79/ 2، 80 رقم: (595)، وَمُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ: بَابُ قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ (197/ 3) رقم: 311، 681)، وَأَبُو دَاوُدَ - وَاللُّفْظُ لَهُ - فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: بَابُ مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا (120/ 1 رقم: 439) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ فَمَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمِلْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: انْظُرْ فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، هَذَانِ رَاكِبَانِ، هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ، حَتَّى