الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

10.

مختصر البسيوي

وَكَذَلِكَ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ حَتَّى فَاتَ وَقْتُهَا جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا (1) جَمَاعَةٌ، وَاللهُ

أَعْلَمُ.

وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَهَا (2)، فَإِنْ ذَلِكَ وَقْتُهَا، وَإِنْ أَخْرَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ، وَقَدْ قِيلَ: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ كَانَتْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِ أَنْ صَلاهَا فَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ، مَتَى أَبْدَلَهَا سَقَطَ عَنْهُ أَدَاؤُهَا، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وَمَنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ فِي سَفَرٍ فَذَكَرَهَا فِي الْحَضَرِ أَبْدَلَهَا صَلَاةَ السَّفَرِ، حَيْثُ انْتَقَصَتْ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ، كَذَلِكَ يُبْدِلُهَا، وَإِنِ انْتَقَصَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ فِي الْحَضَرِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا حَتَّى صَارَ فِي حَدٌ السَّفَرِ فَإِنَّهُ يُبْدِلُهَا صَلَاةَ الْحَضَرِ، لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَهُ ذَلِكَ فِي الْحَضَرِ، وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةٌ فِي السَّفَرِ فَذَكَرَهَا فِي الْحَضَرِ صَلاهَا تَمَامًا، وَإِنْ نَسِيَهَا فِي الْحَضَرِ فَذَكَرَهَا فِي السَّفَرِ صَلاهَا صَلَاةَ السَّفَرِ،

صِرْنَا سَبْعَةً، فَقَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاتَنَا - يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ - فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَسَارُوا هُنَيَّةً، ثُمَّ نَزَلُوا فَتَوَضنُوا، وَأَذْنَ بِلَالٌ فَصَلُّوا رَكْعَتَي الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلُّوا الْفَجْرَ، وَرَكِبُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض قَدْ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ، إِنْمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا، وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ، أَمَّا نَصُّ الْبُخَارِيِّ ومُسْلِم فَهُمَا طَوِيلَانِ يُمْكِنُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمَا فِي مَظَانُهِمَا فَفِيهِمَا فَوَائِدُ أَخْلَاقِيَّةٌ جَمْةٌ. (1) فِي الْأَصْلِ: «فَلْيُصَلِّهَا»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ، لأن صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ لَيْسَتْ وَاحِبَةٌ

حِينَئِذٍ.

(2) أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ: بَابُ مَنْ نَسِيَ صَلَاةٌ (215/ 1 رقم: 572)، ومُسْلِمٌ، كِتَابُ الْمَسَاجِدِ: بَابُ قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ (477/ 1، رقم 684)، وَالتَّرْمِذِيُّ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَنْسَى (335/ 1) رَقم (178) وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ». وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ: بَابُ قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ (477/ 1 رقم: 316)، بلفظ: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا؛ فَإِنْ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِى.