الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

(34) بَابٌ: فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

151

[لأَنْ ذَلِكَ وَقْتُهَا، وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ حَضَرَ وَقْتُهَا فَإِنِ انْتَبَهَ صَلاهَا، وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ فِي صَلَاةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا حَتَّى يَحْضُرَ الْوَقْتُ وَفَاتَ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مِنْ حَيْثُ الْوُجُوبُ، وَيُؤْمَرُ أَنْ يُصَلِّيَ إِذَا انْتَبَهَ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لَازِمًا لَهُ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُخَاطَبْ إِلَّا فِي حَالِ الْعَقْلِ، وَلَا قَلَمَ عَلَى صَائِعِ الْعَقْلِ [وَلَا بَدَلَ]. وَمَنْ صَلَّى صَلَاةً نَاقِصَةٌ لَا يُتِمُّ حُدُودَهَا وَلَا فَرَائِضَهَا، جَاهِلا لِذَلِكَ أَوْ مُتَعَمِّدًا، كَانَ ذَلِكَ عَمَلًا لَا يُتَابُ عَلَيْهِ، وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ إِنْ تَابَ، وَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْحُدُودِ أَبْدَلَهَا، وَمَنْ صَلَّى بِلَا طَهَارَةٍ وَلَا تَيَمُّم أَبْدَلَ الصَّلَاةَ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا لِلْمَاءِ أَوِ التُّرَابِ وَتَرَكَ ذَلِكَ وَصَلَّى لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ وَكَفَّارَتُهَا، وَالْمُسَافِرُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَاءً وَلَا تُرَابًا وَصَلَّى أَبْدَلَ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ، وَقِيلَ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخُ أَبِي مُحَمَّدٍ (3) رحم الله.

وَمَنْ صَلَّى بِالتَّيَهُم لِعُذْرٍ مِنْ بَرْدِ، أَوْ مِنْ مَرَضِ، أَوْ جُدَرِيِّ، أَوْ حِرَاحَةٍ مَا كَانَتْ، ثُمَّ قَوِيَ وَصَحْ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى فِي مَاءٍ أَوْ طِين [قَائِمًا للعذر، ثُمَّ قَدَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى عُرْيَانًا لِعَدَمِ الشَّيَابِ، ثُمَّ وَجَدَ النّيَابَ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَجِدَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يُبْدِلُ الصَّلَاةَ بِالنّيَابِ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا لِعُذْرٍ مِنْ مَرَضِ أَوْ فِي بَحْرٍ وَمَا يُمْكِنُ عُذْرُهُ ثُمَّ قَدَرَ بَعْدَ فَرَاغِهِ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا لِمَرَضِ أَوْ لِعِلَّةٍ بَعْضَ صَلَاتِهِ ثُمَّ وَجَدَ قُوَّةً فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ قَائِمًا بِتَمَامِهَا، فَإِنْ صَلاهَا قَائِمًا ثُمَّ ضَعُفَ

(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، والإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْل، والإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِهِ وَهَذَا السَّطْرُ وَالَّذِي قَبْلَهُ وَالَّذِي بَعْدُ فِي الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مَقْطُوعٌ مِنَ النُّسْخَةِ الْأَصْلِ بِسَبَبِ الرَّمْةِ.

(4) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَفِي ب، ج أَوْ قَائِمًا»، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ: د.