الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

152

مختصر البسيوي

فَإِنَّهُ يُتِمُّ مَا بَقِيَ قَاعِدًا، وَلَا ابْتِدَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى بِالْإِيمَاءِ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا مِنْ جهَةِ التَّقِيَّةِ أَوْ لِخَوْفٍ جَازَ لَهُ وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَمِنَ فِي الْوَقْتِ أَبْدَلَ صَلَاتَهُ، وَمَنْ صَلَّى بِالتَّكْبِيرِ فِي الْمَرَضِ أَوْ فِي الْخَوْفِ أَوْ فِي الْحَرْبِ أَوْ كَانَ هَارِبًا خَائِفًا مَطْلُوبًا عَلَى دَمِهِ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنْ قَدَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ وَأَمِنَ مِنْ ذَلِكَ الْخَوْفِ فِي الْوَقْتِ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ) أَنْ يُبْدِلَ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ، وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوَقْتِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ إِلَّا مَا يُجْزِتُهُ لِلْوُضُوءِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَيَمَّمْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْبَدَلُ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ، وَإِنْ تَيَمَّمَ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ. وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِمَا إِذَا صَلِّيَا بِالتَّيَمُّم مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، وَإِنْ وَجَدَا الْمَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّيَا فِي الْوَقْتِ لَمْ يَلْزَمْهُمَا فِي الْحُكْمِ بَدَل لِلرِّوَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «التَّيَمُّمُ (2) كَافِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ جِلْدَكَ» (3)، فَعَلَيْهِمَا الْغُسْلُ)، وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ يَلْزَمُ، وَإِنْ أَبْدَلَا فِي الْوَقْتِ فَإِنِّي أُحِبُّ لَهُمَا ذَلِكَ بِلَا حُكْم مِنِّي عَلَيْهِمَا، وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْوَقْتِ. وَمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ

(1) في ب، ج: «فَأُحِبُّ أَنْ يُبْدِلَ».

: (332

(2) في ب: «لِرِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ التَّيَمُّمَ ..... (3) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: بَابِ فَرْضِ التَّيَمُّمِ وَالْعُذْرِ الَّذِي يُوجِبُهُ (75/ 1 رقم: 168) عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا لأَبِي ذَره: الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ يَكْفِي وَلَوْ إِلَى سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْ بِهِ جِلْدَكَ». وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (235/ 1 - 236 رقم كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ الْجُنُبِ يَتَيَمُمُ، وَالتِّرْمِذِيُّ كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ (211/ 1 - 212 رقم: (124)، وَالنّسَائِيُّ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ الصَّلَوَاتِ بِتَيَهُم وَاحِدٍ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ: «فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسُّهُ بَشْرَتَهُ» (171/ 1 رقم: 322)، وَالدَّارَ قُطْنِيُّ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابٌ فِي جَوَازِ التَّيَهُم لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ (187/ 1 رقم 3، 4)، وَغَيْرُهُمْ.

(4) كُتِبَ عَلَى هَامِش ب: «لَأَنَّهُ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ».