الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٣

(34) بَابٌ: فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

153

نَجِسٍ أَوْ جُنُب إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ جَازَ لَهُ وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ. وَمَنْ كَانَ بِهِ كَسْرٌ وَعَلَيْهِ جَبَائِرُ وَهُوَ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَمَسَّ بِالْمَاءِ الْجَبَاثِرَ وَلَا الْجَارِحَةَ لِخَوْفِ الْمَاءِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ صَلَّى بِذَلِكَ وَلَمْ يَتَيَمَّمْ لِحَالِ الْجَبَائِرِ وَلَوْ فَرَغَتِ الْجَارِحَةُ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ قَدْ صَلَّى بِالْمَاءِ، وَالتَّيَمُّمُ إِنَّمَا هُوَ بَدَل عِنْدَ الْعَدَمِ لِلْمَاءِ، وَقَدْ تَوَضَّأَ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْدُومِ مِنَ الْأَعْضَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَهُ التَّيَمُّمُ فِي ذَلِكَ احْتِيَاطًا، وَالَّذِي يُوجِبُ التَّيَمُّمَ إِذَا فَرَغَتِ الْجَارِحَةُ لِعِلَّةٍ يُلْزِمُهُ الْبَدَلَ.

وَالَّذِي يُقْصِرُ الصَّلَاةَ فِي مَوْضِع السَّمَام يَلْزَمُهُ [الْبَدَلُ] وَالْكَفَّارَةُ، وَالَّذِي يُتِمُّ فِي مَوْضِعِ السَّفَرِ يُبْدِلُ بِلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَالنَّائِمُ عَنِ الصَّلَاةِ وَالنَّاسِي] (2) لَهَا يَلْزَمُهُ الْبَدَلُ فِي الْوَقْتِ وبَعْدَ الْوَقْتِ، إِذَا ذَكَرَهَا صَلاهَا وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وَالَّذِي يُصَلِّي صَلَاةٌ فَاسِدَةً، أَوْ بِثَوْب غَيْرِ طَاهِرٍ أَوْ بِهِ نَجَاسَةٌ فِي بَدَنِهِ، أَوْ صَلَّى عَلَى مَوْضِعِ نَجِسٍ وَلَا يَدْرِي، ثُمَّ عَلِمَ أَبْدَلَ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَيُؤْمَرُ بِالتَّعْجِيلِ فِي الْبَدَلِ فِي مَقَامِ وَاحِدٍ إِنْ قَدَرَ يَبْدَأُ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ. وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَمْدًا أَوْ لِسُكْرٍ أَوْ نِسْيَانٍ فَذَكَرَ وَلَمْ يُصَلِّ فَصَلَّى غَيْرَهَا؛ فَكُلُّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا لَمْ تَصِحَ لَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي تَرَكَ أَوْ نَسِي، ثُمَّ تُثْبَتُ لَهُ]، وَلَوْ تَطَاوَلَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ لَلَزِمَهُ بَدَلُ جَمِيعِ تِلْكَ الصَّلَاةِ كُلِّهَا، فَكُلُّ صَلَاةٍ فَاسِدَةٍ لِعِلَّةٍ مِنَ الْعِلَلِ بَعْدَ أَنْ صَلاهَا ثُمَّ عَلِمَ فعَلَيْهِ بَدَلُهَا، وَإِنْ لَمْ يُبْدِلْ ذَلِكَ وَصَلَّى غَيْرَهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ الْحَاضِرَةِ جَازَ لَهُ

(1) فِي الْأَصْلِ: «الثَّمَامُ)»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) فِي الْأَصْلِ: «وَالسَّاهِي وَالْمُثْبَتُ مِنْ عِبَارَةِ النَّسَخِ الثَّلَاثِ، لَأَنَّهَا الْمُوَافِقَةُ لِلْمَقْصُودِ. الْأَصْلِ؛ «فِي مَقَامِ يَبْدَأُ بِالْأَوْلِ فَالْأَوْلِ، وَفِي ب، ج، د: «فِي مَقَامِ إِنْ قَدَرَ يَبْدَأَ الْأَوْلَ

(3) في

فَالْأَوْلَ، وَالَّذِي أَثْبَتْنَاهُ مِنْ (هـ) لِأَنَّهُ أَكْثَرُ تَوْضِيحًا. (4) في الْأَصْلِ وَفِي ب د: «لَمْ تَثْبُتْ لَهُ» وَالتَّصْحِيحُ مِنْ ج.