الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

(35)

بَابٌ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ

والمَرِيضُ يُصَلِّي كَمَا أَمْكَنَهُ، وَلَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، فَإِنْ قَدَرَ الْمَرِيضُ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا صَلَّى قَائِمًا وَسَجَدَ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا صَلَّى قَاعِدًا، وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَسْجُدَ سَجَدَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ وَصَلَّى عَلَى فِرَاشِهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَأَوْماً لِلسُّجُودِ وَلِلرَّكُوعِ، وَإِنْ كَانَ فِرَاشُهُ طَاهِرًا صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ نَجِسًا وَيَقْدِرُ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِ شَيْئًا يُصَلِّي عَلَيْهِ طَاهِرًا مِثْلَ حَصِيرٍ وُضِعَ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَلَّى عَلَى فِرَاشِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ أَوْمَا لِلصَّلَاةِ. وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَلْبَسَ ثِيَابًا طَاهِرَةً فَلَا يُصَلِّي بِالرِّيَابِ النَّحِسَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُ أَنْ يُجَرِّدُ) ثِيَابَهُ وَيَلْبَسْ ثِيَابًا غَيْرَهَا لِشِدَّةِ الْحَرَكَةِ وَالتَّحَوُّلِ، أَوْ لِيْقَلِ الْعِلَّةِ، أَوْ لِمَعْنِّي غَيْرِ ذَلِكَ، صَلَّى بِثِيَابِهِ الَّتِي عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ طَاهِرَةٍ، فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ تَوَضَّأَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ وَكَانَ عِنْدَهُ مَنْ يُوَفِّتُهُ مِنْ جَارِيَتِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ وَضَؤُوهُ بِالْمَاءِ بِأَمْرِهِ وَنِيَّتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ تَصَعَّدَ بِالتُّرَابِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنُهُ الصَّعِيدُ بِنَفْسِهِ، صَعْدَهُ بِالتُّرَابِ مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَإِنْ

(1) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوِ الْمُصَلَّى فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَه (2) في ب «يُخْرِجَ».