الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

مختصر البسيوي

كَانَتْ بِهِ نَجَاسَةٌ فَقَدَرَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ وَيَتَوَضَّأَ فَعَلَ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ تُوَضْتُهُ زَوْجَتُهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ جَارِيَةٌ) لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَعَرَّى لِغَيْرِهَا وَتَصَعَّدَ بِالتُّرَابِ وَصَلَّى، وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْفَظَ وُضُوءَهُ مِن صَلَاةٍ إِلَى صَلَاةٍ فَعَلَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنَهُ تَوَضَّأَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ إِنْ قَدَرَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُهُ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ فِي الْوُضُوءِ لِيْقَلِ الْعِلْةِ تَصَعَّدَ بِالتُّرَابِ وَصَلَّى، فَإِنْ قَدَرَ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا صَلاهَا فِي وَقْتِهَا عَلَى مَا يُمْكِنُهُ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَحْفَظَ الْوُضُوءَ وَلَا يَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ الصَّلَاتَيْنِ بِالتّمَامِ عَلَى قَوْلِ مَنْ رَأَى ذَلِكَ، فَإِنْ قَدَرَ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا صَلَّى قَائِمًا، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُصَلِّي قَائِمًا صَلَّى قَاعِدًا، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا صَلَّى نَائِمًا عَلَى جَنْبِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَحَيْثُ كَانَ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُ أَنْ يُصَلِّيَ نَائِمًا عَلَى جَنْبِهِ، صَلَّى مُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ وَكَانَتْ رِجْلَاهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَصَلَّى، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَهُ وَاحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُحَفِّظُ عَلَيْهِ حَفْظَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ أَن يُحَفِّظَ عَلَيْهِ وَلَا يَفْهَمُ مَا يَقُولُ، وَلَا مَا يُصَلِّي وَلَا يُبْقِي، وَصَارَ فِي حَالٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَلِلْوَتْرِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ أَيْضًا، وَقَدْ أَجَازَ لَهُ بَعْضُ أَنْ يَجْمَعَ الصَّلَاتَيْنِ بالتكْبِيرِ، وَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ إِنْ قَدَرَ أَنْ يُكَبِّرَ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا، كَانَ

أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْجَمْعِ.

(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، والإِكْمَالُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.

(2) في: ب، ج

«قَفَاهُ».