الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٨

=

مختصر البسيوي

158

[وَصَلَاةُ السَّفَرِ) رَكْعَتَانِ إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهَا ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، لَا نُقْصَانَ فِيهَا. وَالْمُسَافِرُ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ بِمَا يَقْرَأُ الْمُقِيمُ. وَلَا يَجُوزُ لِمُسَافِرٍ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَهُوَ مُسَافِرٌ، فَإِنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ تَمَامًا (3) أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ، لَأَنْ الْفَرْضَ فِي السَّفَرِ عَلَيْهِ رَكْعَتَانِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ (3) وَصَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةٌ

=

السَّفَرِ (430/ 2 رقم: 545)، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (70/ 3 رقم: 1634)، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ (165/ 3، رقم 5328) عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: أَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَيَقُولُ: هِيَ السُّنةُ. وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ مَالِكَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ: أَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى لِلنَّاسِ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا أَهْلَ مَكْةَ أَتِمُوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ رَكْعَتَيْنِ بِمِنِّي، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ شَيْئًا. سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ أَهْلِ مَكْةَ كَيْفَ صَلَاتُهُمْ بِعَرَفَةَ أَرَكْعَتَانِ أَمْ أَرْبَعَ وَكَيْفَ بِأَمِيرِ الْحَاجّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكْةَ أَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِعَرَفَةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ؟ وَكَيْفَ صَلَاةُ أَهْلِ مَكْةَ فِي إِقَامَتِهِمْ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: يُصَلِّي أَهْلُ مَكْةَ بِعَرَفَةَ وَمِنِّى مَا أَقَامُوا بِهِمَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْن يُقْصِرُونَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: وَأَمِيرُ الْحَاجُ أَيْضًا إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكْةَ قَصَرَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ وَأَيَّامٍ مِنِّي، وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ سَاكِنَا بِمِنِّي مُقِيمًا بِهَا فَإِنْ ذَلِكَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِمِنِّي، وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ سَاكِنَا بِعَرَفَةَ مُقِيمًا بِهَا فَإِنْ

ذَلِكَ يُتِمُ الصَّلَاةَ بِهَا أَيْضًا. (يُنْظَرُ الْمُوَطَّأَ - رِوَايَةُ يَحْيَى الليثي - (402/ 1 رقم: 904)). (1) في الْأَصْلِ: … صَلَّى صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) سَاقِطَةٌ مِنْ: ب، ج. (3) لِمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ الرَّبِيعُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرْتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ مُسْنَدُ الرَّبِيعِ، بَابٌ فِي فَرْضِ الصَّلَاةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ (81/ 1 رقم: (186)، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلَ حُمَيْدٌ الضمْرِيُّ ابْنَ عَبَّاسِ فَقَالَ: إِنِّي أَسَافِرُ، أَفَأَقْصِرُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ أَمْ أُتِمُهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبْاسِ لَيْسَ تُقْصِرُهَا، وَلَكِنْ تَمَامُهَا، وَسُنَّةُ النَّبِيِّ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آمِنًا لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَخَافُ إِلَّا الله، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ خَرَجَ عُمَرُ آمِنًا لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُثْمَانُ ثُلُثَيْ إِمَارَتِهِ أَوْ شَطْرَهَا، ثُمَّ صَلاهَا أَرْبَعًا ثُمَّ أَخَذَ بِهَا بَنُو أُمَيَّةَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ أَوْفَى أَرْبَعًا بِمِنِّى فَقَطْ مِنْ أَجْلِ أَنْ أَعْرَابِيًّا نَادَاهُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنّى: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا زِلْتُ أُصَلِّيهَا