القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩(26) بَابٌ: ذِكْرُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ
159
أَوْ نَامَ عَنْهَا وَهُوَ فِي بَلَدِهِ فَذَكَرَهَا فِي سَفَرِهِ صَلاهَا صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ فِي بَلَدِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُبْدِلَهَا فِي سَفَرِهِ أَبْدَلَهَا كَمَا لَزِمَتْهُ تَمَامًا، وَإِنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ فِي سَفَرِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُبْدِلَهَا فِي بَلَدِهِ صَلاهَا صَلَاةَ السَّفَرِ فِي بَلَدِهِ، وَإِنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فِي سَفَرِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ وَقَدْ صَارَ فِي بَلَدِهِ أَبْدَلَهَا تَمَامًا صَلَاةَ الْمُقِيمِ، لِلْخَبَرِ الْوَارِدِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا» (1)، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ وَقتَهَا صَلاهَا فِي وَقْتِهَا كَمَا لَزِمَتُهُ رَكْعَتَيْنِ (1) أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مُسَافِرًا كَانَ أَوْ مُقِيمًا. وَكُلُّ مُسَافِرٍ فِي بَلَدٍ لَابِثِ فِيهِ إِلَى وَقْتِ أَوْ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ كُلِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَجْمَعَ فِي هَذَا الْمَكَانِ، وَلَكِنْ كُلُّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا صَلَاةُ الْمُسَافِرِ.
(2)
وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فَسَمَّاهَا قَوْمٌ قَصْرًا، وَسَمَّاهَا آخَرُونَ (3) تَمَامًا، وَاتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَى أَنَّهَا رَكْعَتَانِ، وَالتَّنَازُعُ بَيْنَهُمْ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ (4) [النساء: 101]، وَالضَّرْبُ هُوَ السَّيْرُ وَالسَّفَرُ، فَقَالُوا: كُلُّ صَارِبٍ فِي الْأَرْضِ مُسَافِرٌ، حَيْثُ يَجِبُ اسْمُ السَّفَرِ صَلَّى صَلَاةَ السَّفَرِ قَصْرًا، وَبَيَانُ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادِ، قَوْلُهُ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن
رَكْعَتَيْنِ مُنْذُ رَأَيْتُكَ عَامَ الْأَوْلِ صَلَّيْتَهَا رَكْعَتَيْنِ، فَخَشِيَ عُثْمَانُ أَنْ يَظُنُّ جُهَالُ النَّاسِ أَنْ الصَّلَاةَ رَكْعَتَانِ، وَإِنَّمَا كَانَ أَوْفَاهَا بِمِنِّى أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (518/ 2، رقم 4277).
(1) سَبَقَ تَخْرِيجُهُ.
(2) فِي الْأَصْلِ: رَكْعَتَانِ» وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.
(3) في: ب، ج قَوْمٌ».
(4) وَنَصُهَا: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ
الْكَفِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوا مُّبِينًا …