الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

أبي كريمه (1) واتصاله بجابر بن زيد وأبي نوح صالح الدهان (2) وغيرهم من المؤسسين الأوائل، ثم ما ذكره أيضًا ابن سلام المؤرخ الإباضي المتوفى بعد (273 هـ) في كتابه شرائع الدين، ورسالة سالم بن ذكوان (3)، وغيرها من الكتب القديمة والحديثة (4).

وسوف نقرر في المطلب التالي الإجابة على سؤالين مهمين في هذا

الصدد:

(1) سبقت ترجمته.

في

(2) أبو نوح صالح بن نوح الدّهّان سكن البصرة وكان مسكنه في طيء، كان شديد الورع غزير العلم، أخذ عن جابر بن زيد وغيره، وعنه أخذ الربيع، يقول عنه الدرجيني: «شيخ التحقيق وأستاذ أهل الطريق، وناهج طرق الصالحين، وأبو نوح تعرفه كتب الصحاح والسنن، وقد أجمعوا على توثيقه، مع تنصيصهم أنه يروي عن الإمام جابر» المصدر: (الدرجيني: الطبقات،254/ 2/ الشماخي: كتاب السير، تحقيق: أحمد بن مسعود السيابي، 1407 هـ / 1987 م، وزارة التراث القومي والثقافة (82/ 1). (3) سالم بن ذكوان الهلالي حمدالله، أحد مشاهير المذهب الإباضي، عاش في أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني الهجريين (99 - 101 هـ)، أحد تلامذة الإمام جابر بن زيد، بل هو من خاصة تلامذته إذ كان كاتبه وكان له دور بارز في الأحداث التاريخية الواقعة ذلك الوقت، وهو أحد أفراد الوفد الإباضي الذي ذهب مبايعا ومآزرا للخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز الله، اختاره أبو عبيدة ليكون ضمن الوفد الذي يتفاوض مع الخليفة العادل لما رأوا فيه من حسن نية في إصلاح الأوضاع، وهو أحد القراء المشهود لهم بالعلم، وقد روى عن عبد الله بن عامر الشامي كما أورده ابن الجزري في طبقات القراء. (معجم أعلام الإباضية ترجمة رقم 365، 167/ 1). (4) لاستفادة هذه الحقائق التاريخية والأدوار التأسيسية للمذهب الإباضي يمكن الرجوع إلى المصادر الآتية: دراسات عن الإباضية الدكتور عمرو النامي - إسلام بلا مذاهب مصطفى الشكعة ـ «الإباضية بين الفرق الإسلامية» علي يحيى معمر ـ «الإباضية في موكب التاريخ علي يحيى معمر ـ «أجوبة ابن خلفون تحقيق: الدكتور عمرو النامي - طبقات المشائح بالمغرب، أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني ـ «نشأة الحركة الإباضية»، د. عوض خليفات ـ «الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبحرين الدكتور رجب محمد عبد الحليم.