القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠(42)
بَابٌ فِي صَلَاةِ الْجَنَازَةِ
وَصَلَاةُ الْجَنَازَةِ وَاحِبَةٌ عَلَى مَنْ حَضَرَ الْمَيْتَ، وَهِيَ عَلَى الْكِفَايَةِ، فَإِذَا قَامَ بِهَا الْبَعْضُ أَجْزَأَ عَنِ الْبَاقِينَ، وَإِذَا تَرَكَ ذَلِكَ جَمِيعُ النَّاسِ كَفَرُوا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ أَنَّهُ قَالَ: «اغْسِلُوا مَوْتَاكُمْ، وَصَلُّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ) فَوَجَبَ اتَّبَاعُ أَمْرِهِ، وَلَوْ تَرَكُوا ذَلِكَ كَانُوا عُصَاةٌ اللَّهِ وَلِرَسُولِهِ. وَهِيَ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، يُصَلِّى عَلَى الْبَارُ وَالْفَاجِرِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، تُقْرَأُ فِيهَا الْحَمْدُ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ التَّوْجِيهِ وَالْإِحْرَامِ، وَيُوَجِّهُ كَتَوْجِيهِ الصَّلَاةِ، أَوْ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله، ثُمَّ يُحْرِمُ ثُمَّ يَقْرَأُ الْحَمْدَ مَرَّةً ثُمَّ يُكَبِّرُ مَرَّةً، ثُمَّ يَقْرَأُ الْحَمْدَ ثَانِيَةً، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ فَيَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى وَيَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي مِنْهُ الْمَبْدَأُ وَإِلَيْهِ الرُّجْعَى وَلَهُ الْحَمْدُ في الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِذَنْبِهِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ
*
(1) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ فِي مُسْنَدِهِ مُنْقَطِعًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ تُحْبَسَ حِيفَةُ مُسْلِمٍ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ، وَقَالَ: «اغْسِلُوا مَوْتَاكُمْ» فَوَجَبَ غَسْلُ الْمَيِّتِ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ لِقَوْلِهِ. مُسْنَدُ الرَّبِيعِ كِتَابُ الْجَنَائِرِ: بَابُ الْكَفَنِ وَالْغُسْلِ (193/ 1) رَقم: 476).