القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥(42) بَابٌ: فِي الزَّكَاةِ
185
وَفِيمَا لَا تَجِبُ بِهِ، (1) فَوُجُوبُهَا فِي الثَّمْرَةِ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِنَ التَّمْرِ وَالزِّبِيبِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ (3) وَالذَّرَةِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ السُّلْتَ هُوَ جَمِيعُ الْحُبُوبِ (3)، وَقِيلَ: هُوَ الشَّعِيرُ الْأَقْشَرُ، فَمَنْ قَالَ: إِنْ السُّلْتَ هُوَ جَمِيعُ الْحُبُوبِ فَالزَّكَاةُ فِي جَمِيعِ الْحُبُوبِ الْمَأْكُولَةِ كُلِّهَا)، مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالزَّوَاجِرُ وَالدِّلَاءُ، فَفِيمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالنَّهْرُ الْعُشْرُ فِي ثَمْرَتِهِ تَامٌ، وَمَا سُقِيَ بِالدِّلَاءِ فَنِصْفُ الْعُشْرِ فِي ثَمَرِهِ ثَامُ).
وَكُلُّ نَخْلٍ لَا تَشْرَبُ بِزَجْرٍ وَلَا نَهَرٍ فَالْعُشْرُ فِي ثَمْرَتِهَا تَامٌ، وَإِذَا بَلَغَتِ الثَّمَرَةُ ثَلَاثَمِائَةِ صَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ثَلَاثُونَ جَرْيًا، فَالْعُشْرُ قَدْ وَجَبَ فِيمَا
(1) في ب زِيَادَةٌ: «فَالزَّكَاةُ فِي جَمِيعِ الْحُبُوبِ».
(2) السُّلْتُ قِيلَ: ضَرْبٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ وَيَكُونُ فِي الْغَوْرِ وَالْحِجَازِ، كَمَا عَرْفَهُ الْخَلِيلِ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: ضَرْبٌ مِنْهُ رَقِيقُ الْقِشْرِ صِغَارُ الْحَبِّ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: حَبِّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَلَا قِشْرَ لَهُ كَقِشْرِ الشَّعِيرِ فَهُوَ كَالْحِنْطَةِ فِي مَلَاسَتِهِ وَكَالشَّعِيرِ فِي طَبْعِهِ وَبُرُودَتِهِ. وَفِي الْقَامُوسِ وَالسُّلْتُ بِالضُّمّ الشَّعِيرُ أَوْ ضَرْبٌ مِنْهُ أَوِ الْحَامِضُ مِنْهُ. (يُنْظَرُ: كِتَابُ الْعَيْنِ (237/ 7)، الْمُحِيطُ فِي اللُّغَةِ - (255/ 2)، الْقَامُوسُ الْمُحِيطُ - (197/ 1)، الْمِصْبَاحُ الْمُنِيرُ فِي غَرِيب الشَّرْحِ الْكَبِيرِ - (283/ 4)). (3) فِي ج زِيَادَةُ: «الْمَأْكُولَهُ كُلُّهَا»، وَفِي د: «الْمَأْكُولَةُ». (4) قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الرِّسَالَةِ: وَلَا زَكَاةَ مِنَ الْحَبِّ وَالتَّمْرِ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، وَذَلِكَ سةُ أَقْفِزَةٍ وَرُبُعُ قَفِيزِ، وَالْوَسْقُ سِتُونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّهِ، وَيُجْمَعُ الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ فِي الزَّكَاةِ فَإِذَا اجْتَمَعَ مِنْ جَمِيعِهَا خَمْسَةُ أَوْسُقِ فَلْيُزَك ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ تُجْمَعُ أَصْنَافُ الْقُطْنِيَّةِ، وَكَذَلِكَ تُجْمَعُ أَصْنَافُ التَّمْرِ، وَكَذَلِكَ أَصْنَافُ الزِّبِيبِ وَالْأَرْضِ وَالدُّحْنِ وَالذُّرَةِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا صِنْفٌ لَا يُضَمُّ إِلَى الْآخَرِ فِي الزَّكَاةِ» رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيِّ - (65/ 1).
(5) فِي ب: «فِي تَمْرَةٍ تَامُ»، وَفِي ج: «ثَمَرِهِ تَامَّةٌ»، وَفِي د: «ثَمَرَةٍ تَمَامٌ».
(6) قَوْلُهُ: «فِي ثَمَرِهِ تَامٌ» سَاقِطَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ الْأُخْرَى.