القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦186
مختصر البسيوي
سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ (1)، وَالزُّجْرُ وَالدِّلَاءُ نِصْفُ الْعُشْرِ، فَهَذَا الْمِقْدَارُ يَجِبُ مِنْهُ فَرْضُ الزَّكَاةِ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ
فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (2)، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا فَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةٍ (3). وَالصَّدَقَةُ فِي ثَمْرَةِ النَّخْلِ إِذَا يَبِسَ بِهِ وَصَارَ تَمْرًا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَلَا صَدَقَةَ فِي الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ حَتَّى يَصِيرَ تَمْرًا، وَمَا أَكَلَ النَّاسُ مِنْ نَخْلِهِمْ رُطَبًا وَبُسْرًا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَلَا زَكَاةَ فِي الْحَشَفِ وَلَا فِي الْبُسْرِ، إِلَّا أَنْ يُطْبَخَ أَوْ يُغْلَى (4) فَفِيهِ الصَّدَقَةُ. وَمَنْ أَطْنَى مَالَهُ فَأَكْلُهُ الْمَطْنِيُّ رُطَبًا وَبُسْرًا فَفِيهِ الزَّكَاةُ تُخْرَجُ مِنْهُ. وَمَنْ أَطْنَى مَالَهُ فَإِنْ عَرَفَ التَّمْرَ أَخْرَجَ تَمْرًا، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَخْرَجَ مِنَ الدَّرَاهِم مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ دِرْهَمَا، وَالزِّبِيبُ مِثْلُ التَّمْرِ فِي الْكَيْلِ.
(1) في ب: «فِيمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ فَالْعُشْرُ تَامُ، وَفِي ج «فَالْعُشْرُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالنَّهْرُ الْعُشْرُ».
(2) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ الزَّكَاةِ: بَابُ زَكَاةِ الْوَرِقِ (509/ 2) رَقم: 1340)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الزَّكَاةِ 674/ 2) رقم: (979/ 51)، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الزَّكَاةِ: بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ (208/ 2 رقم: (1558)، وَالتَّرْمِذِيُّ كِتَابُ الزَّكَاةِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الزَّرْعِ وَالتَّمْرِ وَالْحُبُوبِ (69/ 2) رقم (622 وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الزَّكَاةِ: بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْأَمْوَالِ (571/ 1 رقم (1793) وَمَالِكُ كِتَابُ الزَّكَاةِ: بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ (244/ 1، 245 رقم: 2)، وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَفِيهِ أَيْضًا: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ
وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ».
(3) في د زِيَادَةٌ: «صاع».
(4) في ب: «يُقْلَى»، وَفِي ج «يُقْلَا».