الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

(44)

بَابَ فِي تُمْرَةِ الزَّرْع

وَثَمَرَةُ الزِّرْعِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقِ وَالْوَسْقُ سِبُّونَ صَاعًا، فَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعِ وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ لَهُ شُرَكَاءُ فِي الزِّرَاعَةِ أَوْ فِي نَخْلٍ وَجَبَتْ فِيهَا الصَّدَقَةُ أَخْرَجَ مِنْ جُمْلَتِهَا الزَّكَاةَ، وَيُخْرِجُ مِنْ كُلِّ عُشْرٍ وَاحِدًا فِي سَفْي النَّهْرِ، وَنِصْفَ الْعُشْرِ فِي سَفْي الزِّجْرِ وَالدِّلَاءِ، مِنْ كُلِّ عُشْرَيْنِ وَاحِدًا. [وَتُخْرَجُ الزَّكَاةُ قَبْلَ جَمِيعِ الْإِجَارَاتِ مِنَ الْجُمْلَةِ (3)، وَكُلُّ أَرْضِ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ قَوْمٍ، أَوْ زَرْعٍ مُشْتَرَكِ، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ كَانَ عَلَى الْجَمِيع. وَالْعَامِلُ تَبَعٌ لِصَاحِبِ الزَّرْعَ وَالثَّمَرَةِ فِي الزَّكَاةِ، وَإِذَا لَمْ تَجِبْ مِنْهُ لَمْ يَلْزَمِ الْعَامِلُ. وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي زَرْعٍ لَهُ آخَرَ أَخْذُ الزَّكَاةِ إِذَا حَمَلَهُ عَلَى حِصَّتِهِ مِنْ هَذَا؛ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ زِرَاعَتِهِ وَمِنَ الَّذِي لَهُ مِنَ الشَّرِكَةِ، وَحَمَلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَالْعَامِلُ تَبَعْ لَهُ فِي حِصَّتِهِ مِنَ الزَّكَاةِ فِي

(1) نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْوَسْقَ سِتُونَ صَاعًا. (يُنْظَرُ: الْبَدْرُ الْمُنِيرُ فِي تَخْرِيجٍ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ الْوَاقِعَةِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ - (526/ 5)). (2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ إِلَّا أَنْ فِي (د) زِيَادَةٌ:

كُلِّهَا».