القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠مختصر البسيوي
فِي الصِّرْفِ؛ وَأَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْهُ بَعْدَ الصَّرْفِ مِنَ الذَّهَبِ مَا يَجِبُ فِيهِ، وَمِنَ الْفِضَّةِ مَا يَجِبُ فِيهَا، وَيَنْظُرُ صَرْفَ ذَلِكَ إِذَا حَمَلَ عَلَى الْأَوْفَرِ لِلصَّدَقَةِ. وَمَنْ دَخَلَ شَهْرُهُ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ دَرَاهِمَهُ، وَقَدِ اسْتَفَادَ دَرَاهِمَ أُخْرَى حَمَلَهَا عَلَيْهَا [فِي الصَّرْفِ]. وَإِذَا اسْتَفَادَ وَقَدْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ لَمْ يَلْزَمْهُ فِي الْفَائِدَةِ شَيْءٌ، حَتَّى يَحُولَ [عَلَيْهَا الْحَوْلُ، وَيَدْخُلَ الشَّهْرُ الَّذِي كَانَ يُزَكِّي فِيهِ ثُمَّ يَحْمِلَهَا عَلَيْهَا.
(3)
وَإِنْ كَانَ مَعَهُ دَرَاهِمُ يُزَكِّيهَا فَذَهَبَ أَكْثَرُهَا، وَبَقِيَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ اسْتَفَادَ دَرَاهِمَ مَعَ (3) دُخُولِ شَهْرِهِ أَخْرَجَ زَكَاتَهَا، وَإِنِ انْقَضَى شَهْرُهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ وَيَدْخُلَ شَهْرَهُ وَيُخْرِجَ الزَّكَاةَ. وَمَنِ اسْتَفَادَ فَائِدَةٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَى ذَلِكَ الْحَوْلُ مُذْ مَلَكَهُ)؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ
(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإكْمَالُ مِن بَقِيَّةِ النُّسَخِ زِيَادَةٌ فِي التَّوْضِيح. (2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِن بَقِيَّةِ النُّسَخِ زِيَادَةً فِي التَّوْضِيح. (3) فِي الْأَصْلِ: بَعْدَ» وَالْمُثْبَتُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ، لأَنَّهُ أَكْثَرُ تَوْضِيحًا. (4) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ زِيَادَةً فِي التَّوْضِيح. (5) أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ الْمَالَ إِذَا كَانَ أَقَلْ مِنْ نِصَابٍ وَاسْتُفِيدَ إِلَيْهِ مَالٌ مِنْ غَيْرِ رِبْحِهِ يُكْمَلُ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا نِصَابٌ أَنَّهُ يُسْتَقْبَلُ بِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمٍ كَمُلَ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا اسْتَفَادَ مَالًا وَعِنْدَهُ نصَابُ مَالٍ آخَرَ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَلِلْعُلَمَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ رَأْيَانِ الْأَوَّلُ: لِلْمَالِكِيَّةِ فَعِنْدَهُمْ يُزَكِّى الْمُسْتَفَادُ إِنْ كَانَ نِصَابًا لِحَوْلِهِ وَلَا يُضَمُ إِلَى الْمَالِ الذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَبِهَذَا الْقَوْلِ فِي الْفَوَائِدِ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالظَّاهِرِيةُ، وَهُوَ رَأْيُ أَبِي مَالِكِ وَابْنِ بَرَكَةً وَتِلْمِيذِهِ أَبِي الْحَسَنِ - الْمُؤَلِّفِ - مِنَ الْإِبَاضِيَّةِ. وَالثَّانِي: لأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَجُمْهُورِ الْإِبَاضِيَّةِ وَالثَّوْرِيِّ، فَعِنْدَهُمْ أَنْ الْفَوَائِدَ كُلِّهَا تُكَى بِحَوْلِ الْأَصْلِ إِذَا كَانَ الْأَصْلُ نِصَابًا، وَكَذَلِكَ الرّبْحُ عِنْدَهُمْ، وَسَبَبُ خِلَافِهِمْ كَمَا يَقُولُ ابْنُ رُشْد: «هَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَالِ الْوَارِدِ عَلَيْهِ أَمْ حُكْمُهُ حُكْمُ مَالٍ لَمْ يَرِدْ عَلَى مَالِ آخَرَ؟ فَمَنْ قَالَ: حُكْمُهُ حُكْمُ مَالٍ لَمْ يَرِدْ عَلَى مَالِ آخَرَ أَعْنِي مَالًا فِيهِ زَكَاةً، قَالَ: لَا زَكَاةَ فِي الْفَائِدَةِ، وَمَنْ جَعَلَ حُكْمَهُ حُكْمَ الْوَارِدِ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ مَالٌ وَاحِدٌ، قَالَ: إِذَا كَانَ فِي الْوَارِدِ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِكَوْنِهِ نِصَابًا اعْتُبِرَ حَوْلُهُ بِحَوْلِ الْمَالِ =