الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

=

(45) بَابٌ: فِي الزَّكَاةِ فِي الدَّرَاهِمِ وَالذَّهَبِ وَالرِّقَةِ

191

رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» (1) وَقَوْلٌ آخَرُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «انْتَظِرُ بِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ حَوْلًا ثُمَّ خُذْ مِنْهُمْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ». وَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ؛ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهُ زَكَاتَهُ لِمَا مَضَى مِنْ تِلْكَ كَانَ الْمَالُ غَائِبا فِي الْأَرْضِ أَوِ الرَّجُلُ غَائِبًا عَنْ مَالِهِ سواء،

=

السنين

وَيُخْرِجُ لِمَا مَضَى.

فكله

وَالزَّكَاةُ فِي مَالِ الْبَالِغ (2) وَالصَّبِيِّ (3) وَالْيَتِيمِ إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ،

الْوَارِدِ عَلَيْهِ». يُنْظَرُ) بِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ،198/ 1) الْمَعَارِجُ - (110/ 8)، الْمَبْسُوطُ لِلسِّرَخْسِي - (48/ 3)، الْمَجْمُوعُ شَرْحُ الْمُهَذَّبِ - (364/ 5)، الْمُغْنِي - (177/ 5)، الْمُحَلَّى - (276/ 5)) رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِي - (66/ 1). (1) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهُ، كِتَابُ الزَّكَاةِ: بَابُ مَنِ اسْتَفَادَ مَالاً عَنْ عَائِشَةَ ا (571/ 1، رقم 1792)، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى كِتَابُ الزَّكَاةِ: بَابُ لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عَنْ عَائِشَةَ، مَرَّةً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب - كَرْمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - وَمَرَّةً عَنِ ابْنِ عمر ولا ولايت (95/ 4:رقم 7524)، (55/ 4:رقم: 7523)، (103/ 4 رقم: 7568)، وَالدَّارَ قُطْنِيُّ، كِتَابُ الزَّكَاةِ: بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ بِالْحَوْلِ (90/ 2) رقم: 1) .. حَدِيثُ عَائِشَةَ ضَعْفَهُ ابْنُ حَجَرٍ في الدِّرَايَةِ لأَنْ فِيهِ حَارِثَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ الدَّرَايَةُ فِي تَخْرِيج أَحَادِيثِ الْهِدَايَةِ - (248/ 1))، لَكِنْ الْأَلْبَانِي صَحْحَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ وَالتَّرْمِذِي أَيْضًا (صَحِيحُ وَضَعِيفُ سُنَنِ ابْنِ مَاجَة - (292/ 4 رقم: 1792)، صَحِيحُ وَضَعِيفُ سُنَنِ التَّرْمِذِيّ (131/ 2 رقم: (631)، أَمَّا رِوَايَةُ الدَّارَ قُطْنِي فَالْأَصَحُ أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ كَمَا نَصْ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ حَجَرٍ أَيْضًا، وَحَكَى ذَلِكَ عَنِ الدَّارَ قُطْنِي نَفْسِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ الْمُوَطُأُ - رِوَايَةُ يَحْيَى الليثي - (246/ 1 رقم: 582)). (2) فِي الْأَصْلِ: «الْغَايِبِ»، وَمَا تَنْفِقُ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ النُّسَخِ الْبَالِغِ» وَلَعَلَّ وُجُودَ «الصَّبِيِّ» قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْبَالِغُ لِأَنَّ الْغَائِبَ ذُكِرَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي السَّطْرِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلِذَلِكَ أَثْبَتْنَا مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ النُّسَخ. (3) اخْتَلَفُوا فِي زَكَاةِ مَالِ الصَّبِيِّ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَبِهِ قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرٌ، وَعَائِشَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ،

وإِسْحَقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَالظَّاهِرِيةُ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَبِهِ قَالَ