الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

(45) بَابٌ: فِي الزَّكَاةِ فِي الدَّرَاهِمِ وَالذَّهَبِ وَالرِّقَةِ

195

فِي الْحَرْبِ وَقَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ فَإِنَّهُ يُخْرَجُ خُمُسُهُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ فِيهِ، ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي: لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ، وَلِلرَّاحِلِ (1) سَهُمْ. وَالْخُمُسُ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ [وَابْنِ السَّبِيلِ] (3) يُقْسَمُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَكُونُوا قُوامًا بِالْقِسْطِ دُفِعَ فِي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَإِذَا كَانُوا قُوَّامًا بِالْقِسْطِ أَخَذُوا سَهْمَ اللهِ وَسَهْمَ الرَّسُولِ وَذِي الْقُرْبَى، وَقَسَمُوا الْبَاقِي كَمَا ذَكَرَ اللهُ، يُقْسَمُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمَا، اللَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ثَلَاثَةُ أَسْهُم، وَلِلْيَتَامَى ثَلَاثَةُ أَسْهُم، وَلِلْمَسَاكِينِ ثَلَاثَةُ أَسْهُم، وَلابْنِ السَّبِيلِ ثَلَاثَةُ أَسْهُم

وَالصَّدَقَةُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، فَهَؤُلَاءِ مَوْضِعُ الصَّدَقَةِ، فَمَنْ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ فَدَفَعَهَا فِي أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ بَرِئَ مِنْهَا، وَإِنْ وَجَدَ جَمِيعَهُمْ وَأَعْطَاهُمْ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ إِمَامًا دُفِعَتْ إِلَيْهِ وَهُمُ الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا. وَالْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينُ كُلُّهُمْ فُقَرَاءُ، وَالْغَارِمُونَ: هُمْ أَصْحَابُ الدُّيُونِ، وَقِيلَ الْغَارِمُونَ هُمُ الْمُكَاتَبُونَ، وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ كَانُوا قَوْمًا مِنْ فَادَةِ الْعَرَبِ أُعْطُوا مِنَ الصَّدَقَةِ لِيُتَأَلَّفُوا إِلَى الْإِسْلَام وَفِي سَبِيلِ اللهِ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنُ السَّبِيلِ:

الْمُسَافِرُ، فَهَؤُلَاءِ لَهُمُ الصَّدَقَةُ.

(1) فِي الْأَصْلِ: «الرَّجُلِ وَالتَّصْحِيحُ مِنْ بَقِيَّةِ النُسَخ.

(2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ. (3) لِقَوْلِهِ تَعَالَى جَلْ شَأْنُهُ: إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي

الرِّقَابِ وَالْفَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ الله وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيرٌ)

[التوبة: 60]، (ابْنُ السَّبِيلِ سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ بَقِيَّةِ النُسَخ.

(4) في ب، ج، د: «إمام».