الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

206

مختصر البسيوي

(2)

الْمُؤْمِنِينَ فَقَدِ انْتَقَصَ عَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ. وَإِنْ نَظَرَ الْمُحَرَّمَ أَوْ عَمِلَ الْمَعَاصِيَ انْتَقَضَ صَوْمُ يَوْمِهِ ذَلِكَ. وَمَنْ تَقَيَّأَ أَوِ اسْتَعَطَ أَوْ قَطَرَ فِي أُذُنَيْهِ، انْتَقَضَ صَوْمُهُ وَيُبْدِلُ صَوْمَ يَوْمِهِ، وَإِنِ احْتَقَنَ فِي دُبُرِهِ، أَوْ رَدْ قَيْتَهُ مُتَعَمِّدًا أَفْسَدَ عَلَيْهِ مَا مَضَى مِنْ صَوْمِهِ، وَقِيلَ فِي الَّذِي تَقَيَّأَ ثُمَّ رَدَّهُ عَامِدًا أَنْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ. وَمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْعَطَشِ فَشَرِبَ بِقَدْرِ مَا يُنْجِيهِ (2) أَبْدَلَ يَوْمَهُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ فَزَادَ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا يُنْجِيهِ فَسَدَ صَوْمُهُ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ وَأَفْطَرَ بَعْدَمَا شَرِبَ مَا يُنْجِيهِ؛ كَانَ آثِمًا مَعَ الْبَدَلِ وَالْكَفَّارَةِ. وَمَنْ عَبَتَ بِذَكَرِهِ حَتَّى أَمْنَى مُتَعَمِّدًا لَزِمَهُ الْبَدَلُ وَالْكَفَّارَةُ. وَإِنْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ فَلَا شَيْءٍ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَرْجِعْ، وَمَنْ نَسِيَ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ أَبْدَلَ يَوْمَهُ ذَلِكَ، لأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمد.

وَمَنْ تَوَضَّأَ لِنَافِلَةٍ أَوْ تَوَضأَ لِفَرِيضَةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا، فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ أَبْدَلَ يَوْمَهُ، وَإِنْ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَقَدْ دَخَلَ (3) وَقْتُهَا فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ إِذَا دَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ؛ حَتَّى يَتَعَمَّدَ وَمَنْ أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ فِي النَّهَارِ فَقَامَ فَغَسَلَ مِنْ حِينِهِ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَوَانَى شَيْئًا لِغَيْرِ عِلْةٍ (انْتَقَضَ مَا مَضَى عَلَيْهِ مِنْ صَوْمِهِ؛ لإهْمَالِهِ الْغُسْلَ وَتَوَانِيهِ عَنْهُ بِغَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ تَوَانِيهِ لِتَوْبِ يَأْخُذُهُ أَوْ مَاءٍ

(1) فِي الْأَصْلِ: «انْتَقَصَ عَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، أَوْ أَحَبُ الْمُحَرَّمَ وَفَعَلَ الْمَعَاصِي ...... وَفِي ب: «فَقَدِ انْتَقَصَ عَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْم أَحَبُّ إِلَيْ، وَفِي د: «انْتَقَصَ عَلَيْهِ صَوْمُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَأُحِبُّ إِنْ نَظَرَ إِلَى .... وَفِي هـ انْتَقَصَ عَلَيْهِ صَوْمُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ نَظَرَ .. ». وَالتَّصْحِيحُ مِنْ ج.

(2) في ب، ج: «مَا يُحْيِ بِهِ نَفْسَهُ وَفِي د: «مَا يُحْيِ نَفْسَهُ»، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْكَلِمَاتِ الْمُمَائِلَةِ

فِي السَّطْرَيْنِ الثَّالِيَيْنِ.

(3) في ج، د: «دنا».

(4) في بَقِيَّةِ النَّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَإِنْ تَوَانَا لِشَيْءٍ غَيْرِ أَمْرِ غُسْلِهِ .....