الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

208

مختصر البسيوي

شَيْءٍ عَلَيْهِ. وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُوَسْحَ صَوْمَهُ. وَمَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ جَنَابَةٌ عَلَى غَيْرِ عَمْدٍ فَغَسَلَ مِنْ حِينِهِ (3) فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَفِيهَا قَوْلٌ غَيْرُ هَذَا.

وَجَائِزٌ لِلصَّائِمِ أَنْ يَكِيلَ الدَّقِيق وَيَسْفِي التُّرَابَ، وَيَذُوقَ الشَّيْء لِيَعْرِفَ حُلْوَهُ مِنْ مَالِحِهِ، وَنَحْوُ هَذَا فَلَا فَسَادَ عَلَيْهِ فِي صَوْمِهِ؛ إِذَا لَمْ يَسِغُهُ مَعَ الرِّيقِ فِي حَلْقِهِ إِذَا ذَاقَ الشَّيْءَ، وَيَلْتُ عَلَى فِيهِ بِثَوْبِ عِنْدَ سَفْي التُّرَابِ وَكَيْلِ الدَّقِيقِ، وَمَنْ دَخَلَ فِي حَلْقِهِ ذُبَابٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ نَحْوُهَا عَلَى حَدٌ الْغَلَبَةِ فَلَا نَقْضَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَعَمَّدَ فَلا تَأْمَنْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ. وَالْمَرِيضُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصِّيَام وَلَمْ يَقْدِرُ يَأْكُلْ مَا يَبْلُغُهُ إِلَى اللَّيْلِ وَخَافَ زِيَادَةَ الْعِلْةِ فِي الصَّوْمِ، وَاحْتَاجَ إِلَى مُعَالَجَةِ الدَّوَاءِ؛ فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَيَقْضِيَ إِذَا صَحٌ، وَيُؤْمَرُ بِالتَّعْجِيلِ فِي الْبَدَلِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ نَوَى الْإفْطَارَ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِنْ أَفْطَرَ فِي النَّهَارِ بِلَا نِيَّةٍ فِي اللَّيْلِ فَسَدَ عَلَيْهِ مَا مَضَى مِنْ صَوْمِهِ، وَإِنْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى وَرَثَتِهِ مِنَ الْبَدَلِ، إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ مَالِهِ، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يَصُومُوا عَنْهُ. وَالْمَرِيضُ عَلَى إِفْطَارِهِ حَتَّى يَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ، وَإِنْ صَحْ وَبَقِيَ صَحِيحًا بَعْدَ شَهْرٍ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَيُوصِي بِهِ، وَيُقْضَى عَنْهُ إِذَا أَوْصَى بِهِ.

وَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ الَّتِي تَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا فَلَها أَنْ تُفْطِرَ وَتَقْضِيَ ذَلِكَ، وَالْمُرْضِعَةُ (3) إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا الْجُوعَ (4) وَيَذْهَبَ لَبَنُهَا فَلَهَا أَنْ تُفْطِرَ وَتَقْضِيَ. وَإِنْ أَدْرَكَ الْمَرِيضَ وَالْمُرْضِعَ وَالْحَامِلَ شَهْرُ رَمَضَانَ الثَّانِي وَلَمْ

(1) بَقِيَّةُ النُّسَخِ: «فَلَا نَقْضَ عَلَيْهِ».

(2) فِي الْأَصْلِ: «جَنَابَتِهِ» وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الْأُخْرَى مُجْتَمِعَةٌ، لَنَّهُ الْأَقْرَبُ إِلَى الْمُرَادِ.

(3) فِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «الْمُرْضِعُ».

(4) فِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ زِيَادَةٌ: «يَهْلِكَ».