القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠مختصر البسيوي
رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ ثُمَّ مَاتَ كَانَ عَلَيْهِ بَدَلُ مَا أَفْطَرَهُ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٍ (1) مِنَ الْأَيَّامِ الَّتِي أَفْطَرَ فِيهَا كَانَ عَلَيْهِ الْبَدَلُ الَّذِي عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُوصِيَ بِهِ، وَعَلَى وَرَثَتِهِ أَنْ يَصُومُوا عَنْهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ مِنْهُ، وَإِنْ (2) أَطْعَمُوا عَنْهُ مِنْ مَالِهِ فَجَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يُوصِ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِمْ، وَيَصُومُونَ صَوْمًا مُتَتَابِعًا، فَإِنْ فَسَدَ عَلَى أَحَدِهِمْ صَوْمُهُ انْتَقَصَ صَوْمُهُ وَصَوْمُ مَنْ صَامَ قَبْلَهُ لأَنَّهُ صَوْمٌ وَاحِدٌ (3)، وَإِنْ رَغِبَ وَاحِدٌ مِنَ الْوَرَثَةِ فَصَامَ عَنْهُ فَجَائِزٌ ذَلِكَ لَهُمْ.
صام
وَمَنْ كَبِرَ عَنِ الصِّيَامِ أَطْعَمَ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرُ أَوْ يُصَامُ عَنْهُ، وَمَنْ صَامَ مِنَ الصِّبْيَانِ بِرَأْيِهِ أَوْ بِرَأْي أَبِيهِ فَجَائِرٌ، وَإِنْ فَطْرَهُ أَحَدٌ مِنْ أَرْحَامِهِ بَعْدَ أَنْ لَزِمَ ذَلِكَ الَّذِي فَطْرَهُ وَأَطْعَمَ عَنْهُ وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَمْ يَكُنْ صَائِمًا فَإِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ مَا يَبْقَى وَيُبْدِلَ مَا مَضَى مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَاحِدٌ، وَكَذَلِكَ الْمُشْرِكُ عَلَيْهِ الْبَدَلُ إِذَا أَسْلَمَ - لأَنَّهُ فَرْضٌ وَاحِدٌ - وَتَرَكْتُ الاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ.
وَالْحَائِضُ تُفْطِرُ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَتَقْضِي إِذَا طَهُرَتْ وَتُؤْمَرُ بِتَعْجِيلِ الْقَضَاءِ، وَكُلُّ مَنْ أَفْطَرَ لِعِلَّةٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ أَخْرَ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ. وَتُؤْمَرُ الْحَائِضُ بِالْأَكْلِ يَوْمَهَا إِذَا جَاءَهَا الْحَيْضُ، وَتُمْسِكُ عَنِ الْأَكْلِ بَقِيَّةَ يَوْمِهَا
(4)
(1) في ج، د: «شَيْئًا».
(2) لَفْظُ النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَإِنْ أَوْصَى عَلَيْهِمْ أَنْ يُطْعِمُوا ..... (3) هَذَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنْ رَمَضَانَ فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ رَأْيُ أَبِي الْحَسَنِ وَرَجْحَهُ الشَّيْحُ الْقُطْبُ فِي شَرْحِ النِّيلِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي عَصْرِنَا هُوَ أَنْ كُلِّ يَوْمٍ فَرِيضَةٌ. (يُنْظَرُ: شَرْحُ النِّيلِ وَشِفَاءُ الْعَلِيلِ - إِبَاضِيَّةٌ (250/ 6)).
(4) في النسخ الثَّلَاثِ: «أَنْ تَأْكُلَ، وَوَرَدَ فِي هَامِش النُّسْخَةِ ب: «وَتُؤْمَرُ أَنْ لَا تَأْكُلَ … » وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْأَصْلِ وَلِلنُّسَخِ الْأُخْرَى، وَيَبْدُو أَنْ تَعْلِيقَ الْهَامِشِ هُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ النَّاسِحُونَ في النُّسَخِ الْمُتَأَخْرَةِ، وَهُوَ مَحَلُّ بَحْثٍ، لأَن التَّعْبِيرَ بِالْأَمْرِ فِيهِ نَظَرٌ. لَكِنْ أَمْرَهَا بِالْإِمْسَاكِ =