الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

212

مختصر البسيوي

الْخَبَرِ، وَانْتِشَارُ النَّاسِ مِنَ الْمَخْرَج، وَقَدْ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَجَازَ النَّبِيُّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَهَادَةَ اثْنَيْنِ عَلَى الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ». وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا بِقَوْلٍ وَاحِدٍ، إِذَا صَامُوا بِقَوْلِ شَاهِدٍ عَدْلٍ صَامُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا غَيْرَ الْيَوْمِ الَّذِي شَهِدَ بِهِ الْعَدْلُ، إِنْ لَمْ تَكُنْ رُؤْيَةٌ أَوْ شُهْرَةٌ، وَإِنْ أَفْطَرُوا عَلَى الثَّلَاثِينَ بِقَوْلِ وَاحِدٍ أَفْطَرُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ.

وَمَنْ أَكَلَ يَوْمَ الشِّكْ ثُمَّ صَحَ الْخَبَرُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُمْسِكَ عَنِ الْأَكْلِ، وَإِنْ تَعَمَّدَ بَعْدَ الصَّحَّةِ عَلَى الْأَكْلِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكَ ثُمَّ صَحْ الْخَبَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَقَدْ قِيلَ يُتِمُّ لَهُ صَوْمَهُ، وَقَالَ آخَرُونَ يُبْدِلُ لِأَنَّهُ صَامَهُ عَلَى الشَّلِّ، وَإِنْ صَحْ فِي الشَّهْرِ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ])، لأَنَّهُ صَامَهُ فِي الشَّكَ، وَإِنْ صَحَ الْخَبَرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْفَرِيضَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْبَدَلُ، وَقَدْ قِيلَ يُبْدِلُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لأَنَّهُ صَامَهُ عَلَى الشَّكَ، وَالَّذِي انْتَظَرَ مِنْ يَوْمِ الشِّكْ ثُمَّ صَحَ الْخَبَرُ وَأَتَمَّ الصَّيَامَ، قَالُوا لَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَقَدْ قيل يُبْدِلُ لِأَنَّهُ لَمْ يُقْعِدِ النِّيَّةَ عَلَى يَقِينِ لِفَرْضِ الصَّوْمِ مِنَ الشَّهْرِ)

(0)

(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، وَفِيهَا أَيْضًا «الرَّسُولُ» بَدَلَ «النَّبِيُّ». (2) أَخْرَجَ النِّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى فِي كِتَابِ الصَّيَامِ بَابُ قَبولِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ (69/ 2 رقم: (2426) وَأَحْمَدُ (321/ 4 رقم 18915) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُ فِيهِ فَقَالَ: أَلَا إِنِّي جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَأَلْتُهُمْ وَأَنَّهُمْ حَدُتُونِي أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَانْسَكُوا

لَهَا، فَإِنْ ثُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا».

(3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ بَقِيَّةِ النُسَخ.

(4) فِي الْأَصْلِ: «أَفْطَرَ، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (5) الْقَضَاءُ هُوَ الَّذِي نَصْ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي الرِّسَالَةِ، يَقُولُ: «وَلَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكَ لِيُحْتَاطَ بِهِ مِنْ رَمَضَانَ، وَمَنْ صَامَهُ كَذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ، وَإِنْ وَافَقَهُ مِنْ رَمَضَانَ، وَلِمَنْ شَاءَ صَوْمَهُ تَطَوُّعًا أَنْ يَفْعَلَ، وَمَنْ أَصْبَحَ فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ ثُمَّ بَيْنَ لَهُ أَنْ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِهِ وَلْيُمْسِكْ عَنِ الْأَكْلِ فِي بَقِيَّتِهِ وَيَقْضِيهِ رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدِ الْقَيْرَوَانِي - (59/ 1).