الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

(52) بَابٌ: فِي الْحَجِّ

219

يُغَلِّي رَأْسَهُ وَلَا يَعْقِدُ عَلَى نَفْسِهِ عَقْدًا بِخَيْطٍ وَلَا بِثَوْبٍ، فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا لَزِمَهُ الْجَزَاء دَمٌ، وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ مِنَ الْمِيقَاتِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ أَحْرَمَ مِنْ حَيْثُ ذَكَرَ، أَوْ مِنَ الْحَرَمِ، وَلَزِمَهُ لِتَرْكِ الْإِحْرَامِ مِنَ الْمِيقَاتِ دَمْ، وَإِنْ غَطَّى الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنِ اصْطَادَ أَوْ أَكَلَ لَحْمَ صَيْدٍ أَوْ قَتَلَ صَبْدًا فِي الْحَرَمِ لَزِمَهُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْجَزَاء إِذَا فَعَلَهُ، وَإِنْ غَطَّى رَأْسَهُ خَطَأَ أَوْ لَبِسَ خَطَأً خَلَعَ ذَلِكَ وَلَبَّي، وَإِنْ دَامَ يَوْمًا لَزِمَهُ دَمٌ عَلَى الْخَطَا، وَإِنْ جَاءَ الْمُحْرِمُ عَدُوُّ وَلَبِسَ آلَةَ حَرْبِهِ وَفَدَا بِدَمٍ، وَإِنْ لَبِسَ الْقَبَا لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ لَزِمَهُ دَمٌ، وَفِي لُبْسِ الْحُلِي دَمّ، إِلَّا الْخَاتَمُ. وَإِنْ قَطَعَ نَفْسَهُ لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ قُطِعَ فَأَدْمَى لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ قَطَعَ غَيْرَهُ فَأَدْمَى فَفِي الدَّمِ دَمٌ، وَإِنْ نَتَفَ شَعْرَهُ فَمِسْكِينٌ، وَفِي اثْنَتَيْنِ فَمِسْكِينَانِ، وَفِي ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ إِلَى مَا أَكْثَرَ دَمٌ، وَإِنْ حَلَقَ دَمٌ، وَإِنْ قَصَّرَ دَمٌ، وَإِنْ قَطَعَ ظُفْرًا لَزِمَهُ مِسْكِينٌ، وَفِي ظُفْرَيْنِ مِسْكِينَانِ، وَفِي ثَلَاثَةِ أَظْفَارٍ دَمٌ. وَإِنْ تَرَكَ الْهَرْوَلَةَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ قَطَعَ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ لَزِمَهُ الْجَزَاءُ بِمَا يَحْكُمُ بِهِ الْحَاكِمَانِ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ فِيمَا يَحْكُمَانِ عَلَيْهِ فِيهِ مِنْ قِيمَةِ ذَلِكَ، وَإِنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ يَحْكُمُ عَلَيْهِ ذَوَا عَدْلٍ جَزَاءً مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ مِثْلِهِ، قَلْ أَوْ كَثُرَ، مِمَّا يَرَى الْحَكَمَانِ، وَأَكْثَرُهُ بَدَنَةٌ، وَأَقَلُّهُ إطْعَامُ مِسْكِينِ فَهَذَا فِي الشَّجَرِ وَالصَّيْدِ. وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ شَيْئًا فِي الْحَرَمِ لَزِمَهُ (3) الْجَزَاء إِلَّا الْفَأْرَةُ وَالْحِدَأُ وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحَيَّةُ

=

يُسَمُّونَهَا النُّجُومَ، وَنَصُّ الْمُؤَلِّفِ زَعَ اللهُ دَلِيلٌ عَلَى قِدَم هَذَا اللِّبَاسِ عِنْدَ الْعُمَانِيِّينَ وَلَيْسَ مَجْلُوبًا مِنْ شَرْقِ إِفْرِيقْيًا كَمَا يَظُنُّ الْبَعْضُ يُنْظَرُ: تَهْذِيبُ اللُّغَةِ - (311/ 3)، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْقَلَنْسُوَةِ كُمْةٌ لأَنَّهَا تُغَطِّي الرأْسَ لِسَانُ الْعَرَبِ (526/ 12) تَاجُ الْعَرُوس - (1555/ 1)).

(1) فِي الْأَصْلِ: «مِسْكِينَيْنِ، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ ب، ج. (2) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ «فَعَلَيْهِ».