الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

(52) بَابٌ: فِي الْحَجِّ

221

وَجَائِزٌ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمْيَانِ دَرَاهِمَ فِي حَقْوَيْهِ وَيُحْرِزَ مَالَهُ لَا يَضِيعُ. وَالْمُتَمَعُ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةِ إِذَا رَجَعَ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ، ثَلَاثَةٌ فِي السَّفَرِ، وَسَبْعَةٌ بَعْدَ رُجُوعِهِ، وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ هُنَّ أَيْضًا فِي الْعَشْرِ، يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ [فيه])، أَنْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَام فَهِيَ عَلَى الذَّبْحِ وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ الْحِمَارِ فِي مِنّى، فَمَنْ تَعَجُلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخْرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى". وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ هُمَا عَلَى إِحْرَامِهِمَا، وَلَا يَنْتَقِضُ. وَيَلْبَسُ الْمُحْرِمُ التَّوْبَ الدِّنِسَ وَيَسْتَبْدِلُ ثِيَابًا غَيْرَهَا، وَالْحَائِضُ تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ الْحَاجُ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَطُوفُ طَوَافًا وَاحِدًا لِحَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا، [وَ] يُجْزِيهَا ذَلِكَ، وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنْ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مِنَ الْمُحْرِمِينَ فَقَدْ أَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، وَالْمَحْصُورُ إِذَا لَمْ يَصِلْ إِلَى الْحَجِّ بَعَثَ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وَيُنْحَرُ عَنْهُ، ثُمَّ يَحِلُّ هُوَ مِنْ إِحْرَامِهِ، وَيَحُجُ مِنْ قَابِلِ، وَمَنْ كَانَ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ، وَالصَّيَامُ

(3)

(1) هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي ب فَقَط، وَهِيَ جَيْدَةٌ لِتَوْضِيح الْمَعْنَى. (2) لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَجِّ: {لِيَشْهَدُوا مَنَفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّاءٍ مَّعْلُومَةٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَةِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَاسَ الْفَقِيرَ).

(3) لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).

(4) فِي الْأَصْلِ: «لِيُجْزِيَهَا»، وَفِي ج سَاقِطَةٌ، وَفِي ب، د: «يُجْزِيهَا» وَقَدْ أَصَفْتُ الْوَاوَ مِنْ عِنْدِي لِتَبْبِينِ الْمُرَادِ. (5) لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: (وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي وَلَا تَحْلِقُوا رءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدَى يَحِلَهُ، فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِن رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ فَإِذَا أمنتُمْ فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي نَفْجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ

عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).