الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

224

مختصر البسيوي

اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا بِحَسْبِ صَنِيعِكَ، وَقُلِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ مَعِي فِي سَفَرِي، وَأَنْتَ مَعَ خَلْقِكَ أَيْنَمَا كَانُوا، فَاحْفَظْنِي فِي سَفَرِي وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي، فَإِذَا سِرْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَعَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَمَنْ عَلَيْنَا بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلام، فَإِذَا رَكِبْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمْنَ خَلْقَ تَفْضِيلا، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا صَعَدْتَ شَرَفًا فَكَبِّرْ، وَإِذَا هَبَطْتَ فَسَبِّحْ وَقَالَ قَوْمٌ: إِذَا هَبَطْتَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَإِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلًا فَقُلِ الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي بَلْغَنَا سَالِمِينَ، اللّهُم رَبَّنَا أَنْزِلْنَا مُنزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ، اللهُمَّ ارْزُقْنَا بَرَكَةً مَنْزِلِنَا هَذَا، وَاصْرِفْ عَنَّا شَرَّهَ وَبَأْسَهُ وَوَبَأَهُ، فَإِذَا أَقْدَمْتَنَا مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ فَأَبْدِلْ لَنَا مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَلْيَحْسُن خُلُقُكَ لِرَفِيقِكَ، وَوَسْعْ مِنْ زَادِكَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ لِيَتَّسِعَ خُلُقُكَ.

=

نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرْ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمُ هَوْنَ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ اللهُم أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْتَاءِ السَّفَرِ وَكَابَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ بَلَاغَاتِ الْإِمَامِ

مَالِكَ فِي الْمُوَطَّا: بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي السَّفَرِ (1424/ 5 رقم: 3583). (1) وذَلِكَ كَمَا وَرَدَ فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ: {وَالَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَمِ مَا تركبونَ) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ، ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنقَلِبُونَ). (2) وَبَأَ الْوَبَاءُ مَهْمُوزُ الطَّاعُونُ، وَهُوَ أَيْضا كُلُّ مَرَضِ عَامٌ، تَقُولُ: أَصَابَ أَهْلَ الْكَوْرَةِ الْعَامَ وَبَاءً شَدِيدٌ، وَأَرْضٌ وَبِئَةٌ إِذَا كَثرَ مَرَضُهَا وَقَدِ اسْتَوْبَأْتُهَا .. وَقَدْ وَبُوتْ [تَوْبُؤُ] وَبَاءَةً إِذَا كَثُرَتْ أَمْرَاضُهَا (يُنْظَرُ: كِتَابُ الْعَيْنِ - (418/ 8)، تَاجُ الْعَرُوس - (248/ 1)، الْقَامُوسُ الْمُحِيطُ - (69/ 1) فَضْلُ الْوَاوِ)).