القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥(52) بَابٌ: فِي الدِّلَالَةِ فِي الْحَجِّ
الإحرام
225
وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُوَدِّعَ الْمَنْزِلَ بِرَكْعَتَيْنِ فَافْعَلْ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقْتَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ ذُو الْحُلَيْفَةِ (1) لأهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَمْلَمْ لِأَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْجُحْفَةُ لأَهْل الشَّام، وَقَرَنْ لأَهْل نَجْدٍ، وَذَاتُ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ)، فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى أَحَدٍ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ وَأَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ فَادْهِنُ بِدُهْنِ لَا طِيبَ فِيهِ مِنْ خَلْ أَوْ زَيْت أَوْ مَا أَشْبَهَهُ، ثُمَّ اغْتَسِلْ بِسِدْرٍ أَوْ خِطْمِي إِنْ أَمْكَنَكَ ذَلِكَ، وَإِلَّا أَجْزَاكَ الْوُضُوءُ، ثُمَّ تَلْبَسْ بِثَوْبَيْ إِحْرَامِكَ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ لَمْ يَكُونَا لِيْسًا، أَوْ غَسِيلَيْنِ مُذْ غُسِلَا لَمْ يُلْبَسَا وَيُسْتَحَبُ ذَلِكَ وَإِلَّا أَجْزَأَكَ الْإحْرَامُ بِثِيَابِكَ الَّتِي عَلَيْكَ، ثُمَّ صَلَّ (4) رَكْعَتَيْنِ إِنْ لَمْ تَكُنْ قَدْ حَضَرْتَ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ، فَإِذَا سَلمْتَ وَأَرَدْتَ الْإحْرَامَ، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ، فَقُلْ بَعْدَ أَنْ تُسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِكَ وَتَعْقِدَ النِّيَّةَ عَلَى مَا تُرِيدُ أَنْ تَعْقِدَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامَ، فَتَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ
(1) في ب، ج: «الْحُلَيْفَةُ».
(2) أَخْرَجَ مَالِكُ عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يُهِلَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَيُهِلُ أَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ وَيُهِلُ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرَنٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَبَلَغَنِي أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَيُهِلَّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ الْمَوَطَّأَ - رِوَايَةُ يَحْيَى اللَّيْنِي - (330/ 1 رقم: (724) كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ مَوَاقِيتُ الْإِهْلَالِ، وَمِنْ طَرِيقِ نَافِعِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ الْحَجِّ: بَابُ مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَا يُهِلُّوا قَبْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ (61/ 1) رقم (133) وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ مَوَاقِيتُ الْحَج وَالْعُمْرَةِ 6/ 4) رقم (2862)، وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِي فِي الكَبِيرِ «يَلَمْلَمُ أَوْ لَمْلَمَ الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ - (14/ 11) رَقم: 10886) وَكَذَلِكَ وَرَدَ فِي مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مَوَاقِيتُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الزَّمَانِيَّةُ وَالْمَكَانِيَّةُ (ص 816 رقم: 761). (3) الخطمِيُّ والخَطْمِي ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ يُنْظَرُ: لِسَانُ الْعَرَبُ - (186/ 12)،
مُخْتَارُ الصَّحَاحِ - (488/ 1)). (4) في ب، ج: «تُصَلِّي».