الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

226

مختصر البسيوي

لَكَ، لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ أَوْ بِحَجَّةٍ) تَمَامُهَا وَبَلَاغُهَا عَلَيْكَ، تَقُولُ ذَلِكَ فِي مَقَامِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَقُومُ فَتَرْكَبُ رَاحِلَتَكَ وَأَنْتَ تُلَبِّي، فَإِذَا اسْتَوَتْ (2) بِكَ رَاحِلَتُكَ فَقُلْ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ أَوْلَ مَرَّةٍ مِنَ التَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَالثَّنَاءِ عَلَى الله تَعَالَى، وَتَقُولُ: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، تَقُولُ ذَلِكَ وَأَنْتَ مَعَ ذَلِكَ تُلبّي، وَتُلَبِّي بِالْأَسْحَارِ وَتُلَبِّي إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَتُلَبِّي وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَقَدْ قِيلَ تُلَبِّي وَأَنْتَ جُنُبٌ، وَاجْتَنِبْ فِي إِحْرَامِكَ غِشْيَانَ النِّسَاءِ وَالْحُلِي وَلُبْسَ الْحَرِيرِ، وَلُبْسَ النّيَابِ الْمَصْبُوعَةِ بِالْوَرْس) وَالزُّعْفَرَانِ وَالْمَصْبُوعَ بِالشُّورَانِ غَيْرِ الْمُلونِ، وَاجْتَنِب الطيب وَلَا تَلْبَسُ فِي إِحْرَامِكَ السَّرَاوِيلَ وَلَا قَمِيصًا وَلَا عِمَامَةٌ وَلَا كُمَّةٌ، وَلَا الْخُفِّيْنِ، وَلَا بَأْسَ بِالنَّعْلَيْنِ، وَلَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ شَيْئًا يُنْزَعُ عَنْهُ إِذَا مَاتَ، وَيُكْرَهُ لُبْسَ الْخَاتِمَ، وَبَعْضٌ لَمْ يَرَ بِالْخَاتِم بَأْسًا، وَإِنْ لَبِسْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَزِمَكَ الْجَزَاءُ، وَاجْتَنِبِ الصَّيْدَ، وَلَا تَصِدْ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ، فَإِن ذَلِكَ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِينَ، وَلَا يَأْكُلُ لَحْمَ الصَّيْدِ، وَلَا يَقْطَعُ شيئًا مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ، وَلَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَقْدَمَ مَكْةَ.

(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(2) بَقِيَّةُ النُّسَخ: «سَارَتْ».

(3) الْوَرْسُ: نَبَاتٌ كَالسِّمْسِم لَيْسَ إِلَّا بِالْيَمَنِ يُزْرَعُ فَيَبْقَى عِشْرِينَ سَنَةٌ نَافِعٌ لِلْكَلَفِ ظِلَاءً وَلِلْبَهَقِ شُرْبًا، تُتَّخَذُ مِنْهُ الغُمْرَةُ لِلْوَجْهِ وَهُوَ نَبْتٌ أَصْفَرُ يُزْرَعُ فِي عُمَانَ أَيْضًا وَهُوَ مُرَادٌ لِلْمُؤَلِّفِ. وَقِيلَ: الوَرْسُ شَيْءٌ أَصْفَرُ مِثْلُ اللُّطْ يَخْرُجُ عَلَى الرَّمْثِ بَيْنِ آخِرِ الصَّيْفِ وَأَوَّلِ الشَّتَاءِ إِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ لَوْثَهُ. يُنْظَرُ: الْقَامُوسُ الْمُحِيطُ - (747/ 1)، كِتَابُ الْعَيْن - (291/ 7)، لِسَانُ الْعَرَب - (254/ 6)، الصَّحَاحُ تَاجُ اللُّغَةِ وَصِحَاحُ الْعَرَبِيَّةِ (988/ 3)).

(4) في ب، ج: «وَالْمُشْبِعُ»، والسُّورَانُ بِالضَمّ القِرْطِمُ أو العُصْفُرُ يُنْظَرُ، وَمِنْهُ ثَوْبٌ مُشَوْرٌ كَمُعَظْم أَيْ مَصْبُوغُ بِالعُصْفُرِ: لِسَانُ الْعَرَبِ - (235/ 13)، الْقَامُوسُ الْمُحِيطُ - (1560/ 1)،

تَاجُ الْعَرُوس - (3037/ 1).