الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

(52) بَابٌ: فِي الدِّلَالَةِ فِي الْحَجِّ

الطَّوَافُ:

227

فَإِذَا قَدِمْتَ مَكْةَ، وَوَقَفْتَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، وَنَظَرْتَ إِلَى الْكَعْبَةِ، أَمْسَكْتَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، بَعْدَ أَنْ تَنْظُرَ لِنَفْسِكَ مَوْضِعًا تَنْزِلَ فِيهِ، فَإِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلَكَ وَأَرْدَتَ الْبَيْتَ فَاغْتَسِلُ، إِنْ أَمْكَنَكَ ذَلِكَ، وَإِلَّا أَجْزَاكَ الْوُضُوءُ، فَإِذَا أَتَيْتَ الْبَيْتَ وَنَظَرْتَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقُلْ: اللهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمْ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا شَرَفًا، وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةٌ، وَزِدْ مِنْ عَظَمِهِ وَشَرَفِهِ وَكَرَمِهِ، مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ، تَكْرِيمًا وَإِيمَانًا وَبِرًا مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (1). فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى الْبَابِ وَأَرَدْتَ الدُّخُولَ فَقُلْ: اللَّهُم أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ فَحْيِنَا بِالسَّلَامِ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلام)، فَإِذَا قَصَدْتَ مَاضِيَا إِلَى الْبَيْتِ وَأَنْتَ تَمْشِي، فَقُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِنْ الْبَلَدَ بَلَدُكَ، وَالْبَيْتَ بَيْتُكَ، جِئْتُ أَطْلُبُ رِضَاكَ، وَإِثْمَامَ طَاعَتِكَ، مُتَّبِعًا لأَمْرِكَ، رَاضِبًا بِقُدْرَتِكَ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ الْمُضْطَرَّ إِلَيْكَ، الْمُسْتَسْلِم لِأَمْرِكَ، الْخَائِفِ مِنْ عَذَابِكَ، الْمُشْفِقِ مِنْ عُقُوبَتِكَ، أَنْ تَسْتَقْبِلَنِي

(1) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمْ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَكَرَمِهِ مِمَّنْ حَجْهُ وَاعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًا». هَذَا مُنْقَطِعْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ الْقَوْلُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ، مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِي عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا (73/ 5 رقم: 9480)، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (365/ 10 رقم: 30240) وَهُوَ حَدِيثٌ مُعْضِلٌ كَمَا يَقُولُ الزِّيْلَعِيُّ (نَصْبُ الراية لِأَحَادِيثِ الْهَدَايَةِ (37/ 3). (2) أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى (73/ 5) رقم: 9483)، كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ الْقَوْلُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَعْقُوبَ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيْبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ اللَّهُمْ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ فَحْيِنَا رَبَّنَا بالسلام». قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الْعَبَاسُ: قُلْتُ لِيَحْيَى: مَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفِ هَذَا؟ قَالَ: يَمَامِيُّ، قُلْتُ: فَمَنْ حُمَيْدُ بْنُ يَعْقُوبَ هَذَا؟ قَالَ: رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ.