القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢مختصر البسيوي
يَوْمُ التَّزوية.
فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَأَرَدْتَ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ، فَادَّهِنْ رَأْسَكَ بُدُهْنِ لَا طِيبَ فِيهِ، ثُمَّ اغْتَسِلْ إِنْ أَمْكَنَكَ ذَلِكَ، وَإِلَّا أَجْزَاكَ الْوُضُوءُ، ثُمَّ الْبَسْ ثَوْبِي إِحْرَامِكَ، ثُمَّ اثْتِ بِالْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ إِحْرَامِكَ، وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُونَ: يُحْرِمُ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَسْجِدُ الْجِنِّ، وَيُقَالُ مَسْجِدُ الْحَرَسِ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ أَيْنَمَا أَمْكَنَكَ فَعَلْتَ فَجَائِزٌ، ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَمَا تُسَلِّمُ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَبَلَاغُهَا عَلَيْكَ، تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَقُومُ مِنْ مَجْلِسِكَ - مُتَجَاوِزًا إِلَى مِنِّي - وَأَنْتَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قَصَدْتُ، وَإِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَاعْطِنِي سُؤْلِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، فَإِذَا أَتَيْتَ إِلَى مِنّى فَقُلْ: اللَّهُمَّ هَذِهِ مِنّى، وَهِيَ مِمَّا دَلَّلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْمَنَاسِكَ، فَامْنُنْ عَلَيَّ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا، بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِكَ، وَأَهْلِ طَاعَتِكَ، وَصَلِّ فِيهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ، صَلَاةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَصَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ
وَصَلَاةُ الْفَجْرِ).
عَرَفَاتُ
ثُمَّ امْضِ إِلَى عَرَفَاتٍ، فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى مُحَسْرٍ فَقِفْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُجَاوِزْ مِنّى إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَامْضِ إِلَى عَرَفَاتٍ، وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُلَبِّي، وَلَا تَقْطَعِ التَّلْبِيَةَ، فَإِذَا أَتَيْتَ عَرَفَاتٍ فَانْزِلْ بِهَا، وَقُلْ: اللهمْ هَذِهِ عَرَفَاتٌ فَاجْمَعْ لِي فِيهَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَاصْرِفْ عَنِّي
(1) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «الْغَدَاةُ».