القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣(53) بَابٌ: فِي الدِّلَالَةِ فِي الْحَجِّ
فِيهَا جَوَامِعَ الشَّرِّ كُلِّهِ، وَعَرَّفْنِي فِيهَا مَا عَرَّفْتَ أَوْلِيَاءَكَ وَأَهْلَ طَاعَتِكَ، وَاقْعُدْ (1) فِيهَا وَانْزِلْ بِهَا، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلُ بِالْمَاءِ - إِنْ أَمْكَنَكَ ذَلِكَ ـ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ وَإِلا أَجْزَاكَ الْوُضُوءُ، ثُمَّ صَلَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَعَ الْإِمَام - إِنْ أَمْكَنَكَ ذَلِكَ تَقِفُ (2) خَلْفَ الْإِمَامِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ ـ فَإِذَا قَضَيْتَ الصَّلَاةَ فَقِفْ مَعَ النَّاسِ، وَادْعُ بِمَا فَتَحَ اللهُ لَكَ، وَاجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ، وَادْعُ مِثْلَ دُعَائِكَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَكْثِرُ مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لَا يُمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَتَسْأَلُهُ حَوَائِجَكَ كُلُّهَا، وَأَكْثِرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ وَالدُّعَاءِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَيَجِبَ الْإِفْطَارُ.
مُزْدَلِفَةٌ
ثُمَّ امْضِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَأَنْتَ تَقُولُ: اللَّهُمْ إِلَيْكَ أَفَضْتُ وَإِيَّاكَ قَصَدْتُ، وَمِمَّا عِنْدَكَ أَرَدْتُ، وَمِنْ عَذَابِكَ أَشْفَقْتُ، فَإِذَا أَتَيْتَ جَمْعًا فَقُلْ: اللَّهُمَّ هَذِهِ جَمْعٌ فَاجْمَعْ لِي فِيهَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَاصْرِفْ عَنِّي فِيهَا جَوَامِعَ الشَّرِّ كُلِّهِ، وَعَرَّفْنِي فِيهَا مَا عَرَّفْتَ أَوْلِيَاءَكَ وَأَهْلَ طَاعَتِكَ. وَانْزِلْ بِهَا وَبِتْ مَعَ النَّاسِ، وَهَيِّئْ مِنْهَا سَبْعِينَ حَصَاةٌ، مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ وَتَغْسِلْهُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلِّ بِغَلَسٍ، ثُمَّ قِفْ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، فَادْعُ مِثْلَ دُعَائِكَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَاحْمَدِ اللَّهَ وَأَثْنِ عَلَيْهِ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ.
(1) فِي الْأَصْلِ: «وَتَقْعُدُ، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(2) في ب، ج: «تَصِفُ».