الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

234

مختصر البسيوي

جَمْرَةُ الْعَقَبَة:

ثُمَّ أَفْضِ مِنْ جَمْع قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ - وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُلَبِّي - وَلَا تَقْطَع التَّلْبِيَةَ حَتَّى تَأْتِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَإِذَا أَتَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَأَمْسِكْ عَنِ التَّلْبِيَةِ، وَقُلِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِالْهُدَى، وَوَفِّقْنِي لِلتَّقْوَى، وَعَافِنِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَتَأْتِيهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ تَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَتُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَاللهُ أَكْبَرُ، وَفِي آخِرِ حَصَاةٍ تَقُولُ: وَاللَّهِ الْحَمْدُ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ رَمْيِهَا، فَقُلْ اللَّهُمَّ هَذِهِ (1) حَصَيَاتِي، وَأَنْتَ أَحْصَى لَهُنَّ مِنِّي، فَتَقَبَّلَهُنَّ عَنِّي، وَاجْعَلْهُنَّ فِي الْآخِرَةِ ذُخْرًا لِي، وَأَيْتِنِي عَلَيْهِنَّ غُفْرَانَكَ وَرِضْوَانَكَ، ثُمَّ انْصَرِفْ عَنْهَا مِنْ حَيْثُ جِئْتَ، وَلَا تَقِفْ عِنْدَهَا إِذَا

رَمَيْتَهَا.

ذَبْحُ الْهَدْي وَالْحَلْقُ:

ثُمَّ انْتِ مَنْزِلَكَ فَاذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ، ثُمَّ احْلِقْ رَأْسَكَ وَقَلَّمْ أَظْفَارَكَ، وَخُذْ مِنْ عِفَاءِ (3) لِحْيَتِكَ، وَإِنْ أَنْتَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ذَبَحْتَ، فَذَلِكَ يُسْتَحَبُ وَلَيْسَ بِوَاجِب صَلَاةُ الْعِيدِ بِمِنِّي، فَإِذَا تَخَلَّصْتَ (3) مِنْ ذَبِيحَتِكَ، وَفَرَّقْتَ مِنْهَا مَا أَمْكَنَكَ، وَحَلَقْتَ وَأَخَذْتَ شَعْرَكَ، وَقَلْمْتَ أَظْفَارَكَ، فَقَدْ حَلٌّ لَكَ الْحَلَالُ كُله إلا النِّسَاءَ وَالصَّيْدَ، حَتَّى تَزُورَ الْبَيْتَ، وَأَفْضَلُ ذَلِكَ أَعْجَلُهُ.

(1) في النُسَخ الثلاث: «هَؤُلَاءِ». (2) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «عَفَا».

(3) في ب، ج: «فَرَغْتُ».