الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

(53) بَابٌ: فِي الدِّلَالَةِ فِي الْحَجِّ

(1)

235

طَوَافُ الْإِفَاضَة: وَامْضِ إِلَى الْبَيْتِ لِلزِّيَارَةِ، فَإِذَا أَتَيْتَ الْبَيْتَ فَقُلْ: اللَّهُمْ أَعِنِّي (1) عَلَى نُسُكِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي، وَسَلَّمْهُ لِي، فَإِذَا أَرَدْتَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَقُلْ كَمَا قُلْتَ فِي عُمْرَتِكَ، عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي الْعُمْرَةِ، مِنَ التَّكْبِيرِ وَالدُّعَاءِ، ثُمَّ بَرَزْتَ إِلَى الصَّفَا مِنْ بَابِ الصَّفَا] (2)، وَفَعَلْتَ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ فِي الْعُمْرَةِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ السَّعْيِ، فَقَدْ حَلٌّ لَكَ الْحَلَالُ كُلُّهُ مِنَ النِّسَاءِ، وَغَيْرُهُ مِنَ اللُّبَاسِ وَالطِيبِ، إِلَّا صَيْدَ الْحَرَمِ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحِلِّينَ وَالْمُحْرِمِينَ، فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَى مِنَى بَعْدَ الزِّيَارَةِ، أَخَذْتَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَنْزِلِكَ، مِنْ ثِيَابِ وَطَعَامٍ، وَاخْرُجْ إِلَى مِنِّي، وَلَا تَبِتْ بِمَكَّةَ.

أَيَّامُ التَّشْرِيقِ:

وَاقْعُدُ بِمِنِّى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَقَدْ حَلْ لَكَ الْحَلَالُ كُلُّهُ، فَأَقِمْ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَتَرْمِي الْجِمَارَ بَعْدَمَا تَزُولُ الشَّمْسُ، وَلَا تَرْمِ الْجِمَارَ إِلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ عَلَى وُضُوءٍ، وَيُسْتَحَبُ ذَلِكَ، فَابْدَأَ بِالْجَمْرَةِ الَّتِي تَلِيَ الْمَشْرِق (3)، فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَتُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ رَمْيِهَا، تَقَدِّمْهَا اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ، وَادْعُ مِثْلَ دُعَائِكَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَتَفْعَلْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ امْضِ إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسَطَى، فَاجْعَلْهَا عَلَى يَمِينِكَ، وَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ رَمْيِهَا،

(1) فِي النُسَخ الْأُخْرَى: «اللَّهُمْ قَدْ أَعَنْتَنِي». (2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) فِي الْأَصْلِ: «الشَّرْق»، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.