القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦مختصر البسيوي
فَتَقَدِّمْهَا عَلَى يَسَارِكَ عِنْدَ الْمَسِيلِ، وَادْعُ كَمَا وَصَفَتُ لَكَ عِنْدَ الْأُولَى، ثُمَّ انتِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَارْمِهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَتُكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ رَمْيِهَا فَانْصَرِفْ مِنْ حَيْثُ جِنْتَ، وَلَا تَقِفْ عِنْدَهَا إِذَا رَمَيْتَهَا، ثُمَّ تَفْعَلْ ذَلِكَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ رَمْيِكَ يَوْمَ الثَّالِثَ أَوْ يَوْمَ الثَّانِي، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْجَلَ فِي يَوْمَيْنِ، رُحْ مَعَ النَّاسِ إِلَى مَكْةَ فَأَقِمْ فِيهَا مَا بَدَا لَكَ،
وَأَكْثِرُ مِنَ الطَّوَافِ.
طَوَافُ الْوَدَاع
فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بِلادِكَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطِ، ثُمَّ صَلَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْتِ زَمْزَمَ فَاشْرَب مِنْ مَائِهَا، وَصُبْ عَلَى رَأْسِكَ، وَقُلْ مَا وَصَفْتُ لَكَ عِنْدَ الْعُمْرَةِ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلْ عِنْدَ الزِّيَارَةِ مِنَ الدُّعَاءِ، ثُمَّ ارْجِعْ فَقِفٌ بَيْنَ الْبَابِ وَبَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَاعْتَمِدْ بِيَدِكَ الْيُمْنَى عَلَى أُسْكُفَّةِ (2) الْبَابِ حَيْثُ تَبْلُغُ يَدُكَ الْيُمْنَى، وَيَدُكَ الْيُسْرَى قَابِضَةَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ أَلْزَقِّ بَطْنَكَ بِجِدَارِ الْكَعْبَةِ، فَادْعُ وَإِلَّا فَقُمْ حِيَالَهُ، وَادْعُ بِمَا فَتَحَ اللهُ لَكَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَقُلْ عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ لَكَ حَجَجْنَا، وَبِكَ آمَنَّا، وَلَكَ أَسْلَمْنَا، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا، وَبِكَ وَيُقْنَا، وَإِيَّاكَ دَعَوْنَا فَتَقَبَّلْ تُسْكَنَا، وَاغْفِرْ ذُنُوبَنَا، وَاسْتَعْمِلْنَا بِطَاعَتِكَ، اللَّهُمْ إِنَّا نَسْتَوْدِعُكَ دِينَنَا وَإِيمَانَنَا وَسَرَائِرَنَا، وَخَوَاتِمَ أَعْمَالِنَا، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمُ اقْلِبْنَا مُنْقَلِبَ الْمُدْرِكِينَ رَجَاءَهَمْ الْمَحْطُوطِ خَطَايَاهُمْ الْمَمْحُوَّةُ
(1) فِي الْأَصْلِ: «يَسَارُ الْمَسِيلِ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) الْأَسْكُفَةُ: عَتَبَةُ الْبَابِ الَّتِي يُوطَأَ عَلَيْهَا، وَيُقَالُ: أَسْكُفَةُ الْبَابِ وَأُسْكُبَةُ الْبَابِ وَأُسْكُوفَهُ الْبَابِ، وَالسَّاكِفُ أَعْلَاهُ الَّذِي يَدُورُ فِيهِ الصَّائِرُ وَالصَّائِرُ أَسْفَلُ طَرَفِ الْبَابِ الَّذِي يَدُورُ أَعْلَاهُ. (يُنْظَرُ: تَهْذِيبُ اللُّغَةِ - (332/ 3) جَمْهَرَةُ اللُّغَةِ - (472/ 1)، لِسَانُ الْعَرَبِ -
((107/ 9)